فاس مدينة مقدسة عند التيجانيين الأفارقة (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
في إطار سعيها لجذب المزيد من أعداد السياح المتصوفة، قررت الخطوط الجوية الملكية بالمغرب استمرار رحلاتها السياحية المنظمة لصالح المريدين التيجانيين من بلدان غرب أفريقيا إلى مدينة فاس المغربية.
 
جاء ذلك بعد أن أطلقت الشركة هذه الرحلة الدينية التي سمتها "زيارة تيجانية" صيف 2007، لتسهيل سفر أعضاء الطريقة التيجانية إلى مدينة فاس حيث يوجد ضريح مؤسس الطريقة الصوفية "سيدي أحمد التيجاني".
 
العرض المغربي كان سخيا إذ حدد سعر الرحلة ابتداء من 580 يورو (841  دولارا) تشمل الإقامة سبعة أيام، وذلك لتشجيع المريدين الذين يعدون بالملايين للسفر بسعر يتحدى كل منافسة بحسب الشركة.
 
وتعتبر زيارة قبر التيجاني أملا يراود كل متصوف من أتباعه على الأقل مرة في العمر بعد إتمام مناسك الحج.
 
سياحة دينية
 الجوية الملكية دشنت حملة دعائية مكثفة بالسنغال ومالي (الجزيرة نت)
ويرى المدير الإقليمي للطيران المغربي بالسنغال محمد معالي أن هذا العرض يهدف لتنشيط السياحة الدينية بمدينة فاس مشيرا إلى أنه لاقى إعجاب السنغاليين، ولذلك قررت الشركة تمديده وتعزيزه في المستقبل.
 
ولترويج هذا العرض، نظمت الشركة حملة دعاية مكثفة بمدن السنغال ومالي لا سيما تيفوان التي تبعد 90 كلم عن العاصمة السنغالية دكار، وتمثل معقل التجمع السنوي للتيجانيين بمناسبة المولد النبوي.
 
وأشركت "الملكية المغربية" للطيران كل وكالات الأسفار الكبرى بالسنغال ومالي في الحملة، إذ نظمت لهم سفرا إلى المغرب للتعرف المباشر على العرض ومزاياه المتعددة.
 
وقامت وفود من التيجانيين بزيارة سفير المملكة في مالي إدريس فاضل لشكره على هذا العرض، وطلبت مزيدا من التسهيلات ليتمكن التيجانيون الفقراء من تحقيق حلم الزيارة.
 
وكان المغرب نظم العام الماضي الملتقى الدولي للتيجانيين بمدينة فاس بحضور عدة ممثلين عن الطائفة من أفريقيا وأوروبا وأميركا. وتعتبر فاس مدينة مقدسة لدى التيجانيين بعد الأماكن الإسلامية المقدسة.
 
يُذكر أن الزيارة الفردية أو الجماعية  لقبر أحمد التيجاني صارت واجبة على كل مريد ابتداء من القرن التاسع عشر الميلادي، رغم معارضة السلطات الاستعمارية الفرنسية مخافة تأثير ذلك على وجودها وبقائها.
 
وتعززت العلاقة بين التيجانيين الأفارقة والمملكة المغربية بعد رحيل الاستعمار، ويدين أتباع التيجاني بالولاء الروحي لملك المغرب وارث السلطات الدينية للملوك المغاربة السابقين.

المصدر : الجزيرة