توقع صندوق النقد الدولي أن تدعم مساعدات تجاوزت ملياري دولار تعهد بها مانحون الاقتصاد الموريتاني وتساعده على نمو يتجاوز 4.5% العام الحالي بعد تباطئه عام 2007.

وأفاد ممثل الصندوق في موريتانيا مارك كاري بأن الاستقرار في إنتاج النفط وزيادة إنتاج الذهب من شأنهما تعزيز تعافي النمو الاقتصادي لعام 2008 في البلد الأفريقي.

وقال كاري إن البلاد قد تتحسن اقتصاديا إذا استفادت من دعم المانحين وقد يؤثر ذلك إيجابيا على النمو في السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف أن الناس يعتقدون بتحرك الأمور في البلاد في الاتجاه الصحيح في السياسة والاقتصاد، مشيرا إلى جهود محلية لمحاربة الفساد وتحسين الوضع المالي للحكومة.

ودعا نواكشوط إلى تنويع موارد الاقتصاد لما يشهد قطاع النفط من تقلب ومتابعة الإصلاحات المحلية.

وتوقعت الحكومة الموريتانية نمو الاقتصاد المحلي البالغ حجمه 2.8 مليار دولار بنسبة 4.5% العام الحالي مع وصول متوسط النمو إلى 4% لغاية عام 2010 مع مواصلة إصلاحات.

"
موريتانيا حصلت في مؤتمر للمانحين استضافته باريس في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تعهدات إجمالية بقيمة 2.1 مليار دولار
"
وحصلت موريتانيا في مؤتمر للمانحين استضافته باريس في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تعهدات إجمالية بقيمة 2.1 مليار دولار وتفوق مبلغ مستوى 1.5 مليار دولار الذي كان مستهدفا في ذلك المؤتمر.

وتباطأ نمو اقتصاد موريتانيا إلى 0.9% العام الماضي جراء انخفاض حاد في إنتاج قطاعها النفطي بينما كان أداء القطاع غير النفطي جيدا ونما 5.7%.

وكان نحو 40% من صادرات موريتانيا البالغة 1.3 مليار دولار في العام الماضي من قطاع الحديد الذي تديره الدولة ثم النفط بنحو ثلاثمائة مليون دولار تلاه صيد الأسماك وموارد النحاس والذهب.

فقر وديون

"
يعاني نصف سكان موريتانيا البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة من كونهم تحت خط الفقر بينما نشر بدء إنتاج النفط عام 2006 آمالا بالرخاء في البلاد
"
ويعاني نحو نصف سكان موريتانيا البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة من كونهم تحت خط الفقر بينما نشر بدء إنتاج النفط عام 2006 آمالا بالرخاء في البلاد وسجل الاقتصاد نموا بنسبة 11% ذلك العام.

ولكن الآمال لدى الكثيرين تبددت مع تباطؤ نمو الاقتصاد عام 2007 عقب مشكلات فنية في إنتاج النفط.

وانخفض إنتاج النفط في موريتانيا من 75 ألف برميل يوميا إلى ما يبلغ بالمتوسط 22 ألف برميل نهاية عام 2006 وتراجع إلى 15 ألف برميل العام الماضي.

وبعدما خفضت ديونها الخارجية في مبادرة الإعفاء من الديون متعددة الأطراف لمجموعة الدول الثماني في 2006 تسعى موريتانيا لخفض ديون مستحقة لمانحين عرب بمقدمتهم الكويت التي تبلغ ديونها على موريتانيا مليار دولار.

المصدر : رويترز