تفاوت أسعار السلع والخدمات بين دول الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

بعدما اعتادت الشركات تقديم منتجاتها وخدماتها بأسعار مختلفة في دول الاتحاد الأوروبي، قررت المفوضية الأوروبية أخيرا إنهاء التفرقة بين المستهلكين في تلك الدول.
 
وسيتسنى بموجب مبادرة جديدة مقترحة حصول مواطني الاتحاد الأوروبي على أقل الأسعار وأفضل الخدمات من أي منتج يريدونه بغض النظر عن الدولة التي يعيشون فيها.
 
ومن المنتظر أن تثير هذه الخطة اعتراضات قوية من جانب الشركات ودوائر المال والأعمال في مختلف دول الاتحاد.
 
إذ تبيع إحدى شركات التجارة الإلكترونية الكاميرا الرقمية دي أم سي -تي زد3 من إنتاج باناسونيك اليابانية بسعر 254 يورو في بريطانيا وتبيعها بـ283 يورو في أيرلندا المجاورة و304 في بلجيكا.
 
كما أن الرسوم السنوية الثابتة التي تحصلها البنوك من عملائها تتفاوت بين 90 يورو في إيطاليا و2.5 يورو في قبرص.
 
ويصل الفارق في سعر بيع سيارة رينو ميغان العائلية بين دولة وأخرى بالاتحاد الأوروبي إلى 1700 يورو.
 
سوق واحدة
"
سيدرس خبراء الاتحاد الأوروبي خمسة معايير أساسية في مبادرة لتوحيد الأسواق، وهي تفاوت الأسعار، وشكاوى المستهلكين، ورضاهم، ومعايير السلامة، وسهولة تحول المستهلك من تاجر إلى آخر عبر الحدود الأوروبية
"


ويبدو أن هذه الممارسات أقنعت المفوضية الأوروبية بعدم وجود سوق أوروبية موحدة رغم الخطوات التي قطعها الاتحاد الأوروبي في هذا الاتجاه.
 
لذا أصبح المطلوب حاليا العمل لجعل دول الاتحاد الأوروبي التي يصل عدد سكانها إلى 500 مليون نسمة سوقا واحدة بالفعل بحيث يحصل الجميع على السلعة الواحدة بالثمن نفسه.
 
وتشير دراسة اقتصادية أجرتها مؤسسة "يوروباروميتر" للدراسات سنة 2006 إلى أن 26% ممن شملتهم الدراسة طلبوا مشترياتهم من دولة أخرى غير التي يعيشون فيها.
 
كما كشفت أن أقل من نصف الأوروبيين صادفتهم هذه الإعلانات الخارجية التي تدعوهم إلى الشراء من أسواق دول أخرى مجاورة.


 
مراقبة ومعايير
وكشفت مفوضة شؤون المستهلك في الاتحاد الأوروبي ميلغانا كونيفا عن خطة تأسيس منظمة رقابية تابعة للاتحاد، تراقب أسواق التجزئة في دول الاتحاد.
 
وتراقب حاليا كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي الممارسات السوقية بطريقة مختلفة عن غيرها، كما أن كل دولة تصوغ نتائج المراقبة بطريقة مختلفة.
 
وحسب الخطة الجديدة سيدرس خبراء الاتحاد الأوروبي خمسة معايير أساسية هي تفاوت الأسعار، وشكاوى المستهلكين، ورضاهم، ومعايير السلامة، وسهولة تحول المستهلك من تاجر إلى آخر عبر الحدود الأوروبية.
 
وسيقدم الخبراء تقريرا سنويا بالنتائج من خلال مراقبة الأسواق بشأن أفضل الأسواق المتاحة أمام المستهلكين على امتداد الاتحاد الأوروبي.
 
وفي الوقت نفسه قد تشكل هذه النتائج أساسا لتحقيقات أكثر عمقا إذا ما أشارت إلى ممارسات ضارة بالمنافسة الحرة في الأسواق.

المصدر : الألمانية