تراجع سعر برميل النفط إلى أدنى مستوى له في أربعة أعوام (الفرنسية-أرشيف)

دق تهاوي أسعار النفط  لأدنى مستوى له منذ أربع سنوات ناقوس الخطر في عدد من الدول العربية المنتجة للنفط. فمع هبوط سعر البرميل قرب أربعين دولارا تواجه هذه الدول مخاطر تتعلق بالعجز في ميزانياتها، إذا ما استمرت الأسعار في الهبوط خاصة أن ميزانياتها تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط. 

وحسب مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، فإن سعر النفط اللازم لإحداث توازن في الميزانية في السعودية هو خمسون دولاراً للبرميل, وفي الكويت 42 دولاراً, وفي الإمارات 31 دولاراً, وفي البحرين 74 دولاراً.

فمع إغلاق الأسواق يوم أمس تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في أربعة أعوام، فسجل الخام الأميركي هبوطا مقداره 2.86 دولار ليتحدد سعر التسوية للعقود الآجلة تسليم يناير/كانون الثاني عند سعر 40.81 دولارا للبرميل، وهو أدنى سعر تسوية منذ العاشر من ديسمبر/كانون الأول. وفي لندن خسر مزيج القياس الأوروبي برنت 2.54 دولار مسجلا سعر 39.74 دولارا للبرميل.

وبالنسبة للدول العربية المستهلكة للنفط، فقد استفادت ميزانياتها من تهاوي أسعار النفط. فدولة كالأردن كانت أسعار النفط المرتفعة تسبب عجزا في ميزانيتها وتستهلك أكبر قدر من احتياطياتها من الدولار.

فشكل عجز الميزانية الأردنية عام 2007 مشكلة للبلاد، إذ بلغ العجز المتوقع نحو 950 مليون دولار.

أما مع انخفاض الأسعار فقد خفضت الحكومة أسعار البنزين المستخدم في السيارات سبع مرات، منذ وصوله إلى 147 دولارا للبرميل في يوليو/تموز الماضي.

توقعات بتواصل أسعار النفط بالانخفاض (رويترز-أرشيف)
سعر 25 دولارا
من جهة أخرى توقعت مؤسسة ميريل لينش المصرفية الأميركية، تهاوي أسعار النفط، إلى حوالي 25 دولاراً فقط للبرميل العام المقبل.

وأرجعت المؤسسة هذه التوقعات إلى تقلص الطلب على النفط في الدول الكبرى المستهلكة لهذه السلعة الإستراتيجية وعلى رأسها الولايات المتحدة، جراء الركود الاقتصادي.

إلا أن المؤسسة رجحت أن تبدأ أسعار هذه السلعة في الارتفاع في منتصف السنة القادمة.

وسعر النفط الحالي يشير إلى تراجع سعر الخام بأكثر من 70% من أعلى مستوى بلغه وهو 147 دولارا للبرميل في يوليو/تموز الماضي بتأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية.

"
خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للنمو في الطلب العالمي على النفط عام 2009 لتبلغ 220 ألف برميل يوميا بدلا من 350 ألف برميل
"

تراجع الطلب
من جهة أخرى، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للنمو في الطلب العالمي على النفط عام 2009.

وتوقعت الوكالة في تقريرها عن سوق النفط على الأجل المتوسط، أن ينمو الطلب على النفط 220 ألف برميل يوميا العام القادم.

وكانت التوقعات السابقة للوكالة تشير إلى أن الطلب على النفط سينمو بمقدار 350 ألف برميل. ويعد هذا الخفض أحدث حلقة في سلسلة تعديلات بالنقصان من جراء تدهور أوضاع الاقتصاد العالمي.

تراجع التنقيب
وفي تداع آخر لتهاوي أسعار النفط، تراجعت شركات النفط الكبرى عن عمليات تنقيب جديدة، مبررة ذلك بعدم الجدوى الاقتصادية في ظل الأسعار المنخفضة للخام، ونقلت مجلة نيوزويك الأميركية عن رئيس شركة النفط العملاقة الصينية (سي إن أو أو سي) فو تشينغيو قوله إن 60% من مشاريع النفط لشركات صينية قد تم تأجيلها لأنها مبنية على سعر 70 دولاراً للبرميل.

في الوقت ذاته قلصت شركتا غازبروم وروزنفت الروسيتان مشاريع توسعهما.

كما أرجأت بتروبراس البرازيلية استطلاع اكتشاف نفطي عملاق في أعماق المحيط قبالة ريو دي جانيرو بسبب ارتفاع التكلفة مقارنة بالأسعار الحالية للنفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات,نيوزويك