سيتم قياس مدى التقدم بتنفيذ خطة أوباما الاقتصادية عن طريق تقدير الإصلاحات التي يتم القيام بها (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما إنه طلب من فريق إدارته الاقتصادي العمل على إعداد خطة تهدف إلى إيجاد أكثر من مليوني وظيفة وتزيد وسائل توفير الطاقة في المباني الحكومية وتستهدف زيادة الاستثمار في الطرق والمدارس في أنحاء الولايات المتحدة.

 

وأضاف في خطاب إذاعي أسبوعي أنه سيكشف عن تفاصيل الخطة في الأسابيع القادمة وسيقدمها للكونغرس في يناير/ كانون الثاني القادم.

 

وأوضح أوباما أنه سيتم قياس مدى التقدم عن طريق تقدير الإصلاحات التي يتم القيام بها في مجال إيجاد وظائف جديدة وتقدير الطاقة التي يتم توفيرها وتعزيز تنافسية الولايات المتحدة في العالم.

 

وجاءت تصريحات أوباما بعد يوم واحد من الإعلان عن أكبر هبوط شهري في عدد الوظائف في أكثر من ثلاثة عقود الشهر الماضي.

 

فقد سرح أرباب الأعمال الأميركيون 533 ألف عامل، وهي تسريحات جرت قبل أن يتأكد الأسبوع الماضي أن البلاد تمر بالكساد منذ عام كامل.

 

وقال تيغ يليام المدير التنفيذي لعمليات أميركا الشمالية لشركة أديكوسا أكبر شركة توظيف في العالم "يظهر هذا بجلاء أن الركود تتسارع خطاه"، وأضاف "كان يبدو أنه في منتصف العام قد تتحسن الأمور والآن فإن الأرقام تتدهور".

 

وقال شيلدون شور نائب رئيس شركة مانباور إنك ثاني أكبر شركة توظيف في العالم "من الصعب تقدير أين ستكون نهاية الهبوط، ومن المهم رؤية ما سيحدث في الربع الأول، لأن ديسمبر/ كانون الأول سيكون شهرا آخر من التسريحات الكبيرة للعمال، وسنرى كثيرا من أرباب العمال ماضين في التخفيضات استعدادا للعام 2009، والسؤال الأهم هو ماذا سيحدث في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط".

 

وتفشي تسريحات العمال يترك أثرا سيئا على معنويات المستهلكين، ما ينذر بمزيد من تقليص الإنفاق سينتشر أثره في أنحاء الاقتصاد الذي  يعتمد اعتمادا كبيرا على المستهلكين.

 

وقال وليام ماكومب المدير التنفيذي لشركة ليز كليبورن  للملبوسات "حينما يصبح المستهلكون قلقين على وظائفهم أو استقرارهم المالي فإنهم يبدؤون بتغيير أنماطهم الاستهلاكية".

 

ويظهر النطاق الواسع للشركات التي تقوم بتخفيض الوظائف أن عدوى الاعتلال الاقتصادي التي بدأت بانهيار سوق التمويل العقاري المرتفع المخاطر في الولايات المتحدة واتسعت لتصيب أسعار المساكن في البلاد وفجرت أزمة ائتمان عالمية، تعصف حاليا بالاقتصاد الأميركي كله.

المصدر : وكالات