بنوك بريطانية تسعى لتغيير اتفاقات القروض مع الزبائن (رويترز-أرشيف)

تواجه الحكومة البريطانية ضغوطا كبيرة لتقديم معايير تجبر البنوك في البلاد -والتي أصبح بعضها مملوكا جزئيا للدولة- لعمل المزيد من أجل مساعدة الشركات على مواجهة العاصفة المالية.

ويأتي ذلك بعد عام من الاضطرابات المالية في قطاع البنوك الذي شهد انهيار بنك نورذرن روك الذي تم تأميمه في فبراير/شباط الماضي.

وأفاد تقرير أن رئيس الوزراء غوردون براون خفف من المعايير الأخرى التي قد تضر المواطنين الذين تأثروا بأزمة الائتمان عبر قيود على مبيعات الكحول والتبغ كمثال.

"
براون يقترح معايير تهدف لمساعدة الأسر التي تعرضت لضغوط كبيرة والشركات الصغيرة خلال الركود لدعم فرصه في الفوز بولاية ثانية بمنصبه
"
ويعتزم براون اقتراح معايير اليوم تهدف لمساعدة الأسر التي تعرضت لضغوط كبيرة والشركات الصغيرة خلال الركود لدعم فرصه في الفوز بولاية ثانية بمنصبه.

وحظي براون بالثناء على مواجهته أزمة الائتمان مما ساعده على تقليص تقدم المحافظين في استطلاعات الرأي، ولكن حزب العمال الذي ينتمي إليه ما زال متأخرا في استطلاعات الرأي عن حزب المحافظين بين 1 و11% في المسوحات التي جرت مؤخرا.

وقالت صحيفة إندبندنت إن الحكومة ستعلن تشريعا ملزما للبنوك يسمح للسلطات الإشرافية بفرض غرامات كبيرة على البنوك التي تعامل زبائنها بعدالة.

وشكت شركات صغيرة للوزراء في بريطانيا من ورود رسائل إليهم ورسائل عبر البريد الإلكتروني تتضمن تغيير البنوك اتفاقيات معهم بشكل أحادي الجانب.

حقوق العمل
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز اللندنية أن براون سيؤكد على خطط للمزيد من حقوق العمل بدوام جزئي لما مجموعه 4.5 ملايين موظف رغم مطالب زعماء الأعمال لخفض ذلك.

وحثت شركات الأعمال الصغيرة وزير الأعمال بيتر ماندلسون على ترك خطط تسمح للآباء والأمهات الذين لديهم أطفال حتى سن السادسة عشرة بحق طلب مرونة في ساعات العمل.

وتطبق هذه الخطط حاليا على من لديهم أطفال حتى سن السادسة من العمر.

وانزلقت بريطانيا في الركود بعد انكماش اقتصادها بأسرع معدل منذ عام 1990 بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول الماضيين.

"
اقتصاديون توقعوا  انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.3% في عام 2009
"
وتوقع اقتصاديون في استطلاع لرويترز الشهر الماضي انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.3% في عام 2009.

ويتجه الاقتصاد البريطاني نحو ركود عميق بينما يعتبر البريطانيون من بين أكثر المستهلكين ديونا في العالم ويحالون التخلص من ديونهم.

وارتفعت حالات الإفلاس الشخصية في بريطانيا بنسبة 8.8% إلى 27087 حالة في إنجلترا وويلز خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع الربع الثاني من العام.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال,إندبندنت