العدوان على غزة زاد من التوترات التي قد تهدد الإمدادات النفطية (الأوروبية-أرشيف)

صعدت أسعار النفط في تعاملات اليوم لنحو 8% ليتجاوز سعر البرميل أربعين دولارا مقارنة بسعره في الجلسة السابقة، وأرجع السبب في ذلك بشكل رئيسي إلى تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

واعتبر المراقبون أن استمرار العدوان على غزة قد يصعد من التوترات في المنطقة وبالتالي يهدد الإمدادات من الشرق الأوسط التي تعد الأغنى عالميا في مخزونها النفطي.

فصعد الخام الأميركي الخفيف للعقود الآجلة تسليم فبراير/شباط القادم في جلسة ما بعد الظهر في بورصة لندن 3.18 دولارات ليبلغ سعره 40.89 دولارا للبرميل بعد أن وصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى خلال الجلسة عند 42.20 دولارا للبرميل.

وعلق المحلل في بتروماتريكس أوليفييه جاكوب العوامل على صعود النفط اليوم بالقول إن العوامل السياسية اختفت من ساحة النفط خلال الشهرين الماضيين ولكن ستستعيد دورها في رفع الأسعار مع الهجوم الإسرائيلي الحالي على غزة.

وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، ويتوقع أنها ستواصل عدوانها وتفاقمه ليتحول إلى غزو بري للقطاع بعد أن استشهد جراء العدوان حوالي 318 فلسطينيا وجرح ما يربو على 1400آخرين.

وأثارت الهجمات غضب الشارعين العربي والإسلامي كما شهدت العديد من العواصم العالمية مظاهرات محتجة على العدوان، الأمر الذي أبرز احتمال أن يهدد الصراع إمدادات النفط من المنطقة.

وفي سوق الذهب شهد المعدن الثمين صعودا بنسبة تجاوزت 2% ليصل إلى أعلى مستوى منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد تفجر العنف في الشرق الأوسط.

وكانت أسعار النفط صعدت بنحو 7% الجمعة الماضية متخطية 37 دولارا للبرميل بعد أن حذت الإمارات حذو السعودية في زيادة التخفيضات في إمدادات الخام تنفيذا لأكبر خفض إنتاجي على الإطلاق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الذي قررته المنظمة الأسبوع الماضي.

وخفضت أوبك الإنتاج ثلاث مرات في محاولة لسحب نحو 5% من الإمدادات العالمية من أجل وقف هبوط أسعار الخام التي تراجعت بشكل كبير جراء الأزمة المالية العالمية.

ورغم ذلك مازال النفط أقل بكثير من أعلى مستوى وصله في يوليو/تموز الماضي عندما تجاوز سعر البرميل 147 دولارا.

المصدر : وكالات