المستشفيات الأميركية تحت وطأة الأزمة المالية
آخر تحديث: 2008/12/28 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/28 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/1 هـ

المستشفيات الأميركية تحت وطأة الأزمة المالية

انخفضت أرباح خمسمائة مستشفى أميركي إلى 396 مليون دولار بالربع الثالث من 2008 من 832 مليونا بنفس الفترة من عام 2007 (رويترز-أرشيف)

لم تفلت المستشفيات الأميركية من الإعصار المالي الذي أتى على كل نواحي الحياة، فأصبحت تئن تحت وطأة تعاظم القروض وزيادة تكلفتها وخسارة الاستثمارات وزيادة عدد المرضى الذين لا يستطيعون تسديد فواتيرهم بسبب البطالة أو عدم قدرة التأمين على تغطية نفقاتهم.

 

وينذر ذلك بزيادة عدد المستشفيات التي يتم إغلاقها من نيوارك الفقيرة في نيوجيرسي إلى حي بيفرلي هيلز بكاليفورنيا، إضافة إلى استغناءات عن موظفين وتقليص الإنفاق وإلغاء أو تأجيل مشروعات بناء.

 

وقال تاك كروكر نائب رئيس الرعاية الصحية في مؤسسة الاستشارات الإدارية بيرنغ بوينت: يجب على كل المستشفيات الانضمام إلى مؤسسات أخرى إن أرادت الاستمرار وإلا فإن عليها أن تغلق.

 

وفي المناطق الريفية أو الحضرية تعتبر المستشفيات التي تحتوي على عدد كبير من الأسرة وتخدم الطبقات الفقيرة وغير المؤمنة، هي الأكثر تعرضا للخطر.

 

وتشتكي المستشفيات التي يعمل فيها خمسة ملايين موظف بالولايات المتحدة، من انخفاض التبرعات وعائدات الاستثمارات.

 

كما قل عدد الزوار وانخفض دخل إجراءات التشخيص حيث يؤجل المرضى إجراءات العلاج بسبب عدم كفاية التأمين، لكن بعض أولئك يعودون بحالات أخطر مما يجعل المستشفيات في وضع أصعب لتسريح الممرضين والأطباء.

 

كل هذه المشكلات تعمق المصاعب الموجودة أصلا مثل تأخير التسديد من قبل شركات التأمين التجارية، وعدم كفاية التأمين للمرضى الذين يشملهم نظام التأمين وزيادة تكلفة العمالة والتكنولوجيا.

 

خفض المخصصات الاتحادية

ويخشى المسؤولون بالمستشفيات أن تؤدي إصلاحات إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما إلى خفض الحكومة الاتحادية مخصصات المستشفيات.

 

ومنذ أشهر بدأ المرضى وشركات التأمين في تسديد فواتيرهم بطريقة أكثر بطئا، ولذلك فإن المستشفيات أصبحت تطالب بمبالغ تدفع مقدما لبعض الإجراءات العلاجية.

 

ويقول بول كيكلي من مستشفى ديلوات  إنه منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أصبح هناك بطء كبير في خطط إنشاء أجنحة جديدة وتحديث المباني، وتم تأجيل مشروعات من هذا القبيل بالمستشفى.

 

وقال تيم غولدفارب رئيس مستشفى شاندس وهي أكبر مستشفى خيري في فلوريدا: إن الديون المعدومة لديها زاد بنسبة 20% من المرضى الذين لا يملكون غطاء تأمين.

 

وبالرغم من أنه لا تزال هناك مستشفيات تعمل كما يجب في أنحاء البلاد فإن عدد التي يتم إغلاقها أو تعلن إفلاسها في تزايد.

 

وبشكل عام لجأت المستشفيات إلى إيجاد مصادر خارجية لتمويل خدماتها وخفض عدد الموظفين والوظائف الجديدة. لكنها تحاول عدم المساس بالوظائف التي تتعلق بالخدمة المباشرة للمرضى مثل الممرضين والصيادلة وفنيي الأشعة والأطباء، إذ أن هناك نقصا في عددهم في الأصل.

 

وقال مايك روك من أحد المنظمات المطالبة بزيادة الدعم الحكومي لبرنامج الرعاية الصحية، إن المستشفيات تعاني من مشكلات خطيرة في إيجاد رؤوس الأموال التي تحتاج لها لتحديث وتطوير مبانيها.

 

وأفاد مسح لأكثر من 550 مستشفى أن أرباحها بالربع الثالث من العام الحالي، انخفضت إلى 396 مليون دولار من 832 مليونا في نفس الفترة من العام الماضي.

المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات