خبراء: تأثير أزمة الإنشاء في الولايات المتحدة على المدى البعيد سيكون كبيرا جدا
 (الفرنسية-أرشيف)

تسببت الأزمة المالية التي تعصف بالولايات المتحدة بشكل خاص والعالم بشكل عام في تأجيل أو إلغاء مشاريع بناء تصل قيمتها خمسة مليارات دولار في مدينة نيويورك الأميركية.

ووصفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية التي أوردت الخبر هذه الضربة لصناعة وفرت العام الماضي أكثر من 130 ألف فرصة عمل، بأنها استثنائية.

وهذه الانتكاسة التي تعصف بالتطور الإنشائي الذي يعتبر أكبر قوة اقتصادية في المدينة منذ عقدين من الزمن، قد تعني من وجهة نظر أحد الباحثين أن المشهد البنائي في المدينة لن يتغير لعامين.

فقد قال الباحث ستيفين بلانك من معهد إيربان لاند -وهي منظمة غير ربحية- إن "عملية تمويل المشاريع باتت مستحيلة".

ولفتت الصحيفة إلى أن ثمة جملة من المؤشرات تدل على أن المطورين على مستوى الولايات المتحدة الأميركية تأثروا بالإجراءات الصارمة التي تمارس على أسواق الإقراض.

تسديد القروض

"
انكمش معدل نمو البناء وقروض تطوير الأراضي هذا العام ليصل إلى 0.08% في شهر سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بـ11.3% لعام 2007، و25.7% عام 2006
"
فوفقا لبيانات جمعتها المؤسسة الاتحادية لتأمين الإيداعات، انكمش معدل نمو البناء وقروض تطوير الأراضي هذا العام ليصل إلى 0.08% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بـ11.3% لعام 2007، و25.7% عام 2006.

والبيانات التي توصلت إليها المؤسسة البحثية في العقارات ريز التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تشير إلى أن المطورين الذين حصلوا على قروض أصبحوا عاجزين عن تسديدها.

فقد قفزت نسبة القروض التي عجز أصاحبها عن تسديدها على مستوى البلاد إلى 7.3% في شهر سبتمبر/أيلول 2008 بالمقارنة مع 1% عام 2007.

فتشارلز بليتشمان الذي نفذ عشرات المشاريع على مدى عشرين عاما، يكافح من أجل اقتراض مبالغ تصل إلى 370 مليون دولار لتمويل ثلاثة فنادق.

الخبراء في هذا المجال يتكهنون بأن يكون تأثير الأزمة في الإنشاء على المدى البعيد كبيرا جدا، لا سيما أن هذه الصناعة وفرت العام الماضي نشاطات اقتصادية تزيد قيمتها عن 30 مليار دولار.

وعليه فإن ارتفاع معدلات البطالة في هذا الميدان لم يكن مفاجئا، إذ شهد شهر أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام أكثر من 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسب مكتب العمل للإحصاءات.

المصدر : نيويورك تايمز