شركات السيارات الأميركية واليابانية تبحث عن أطواق نجاة
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

شركات السيارات الأميركية واليابانية تبحث عن أطواق نجاة

عمال بمصنع لجنرال موتورز في مقاطعة غواناخواتو المكسيكية (رويترز)

تسعى شركات السيارات الأميركية التي تواجه أسوأ أزمة في تاريخها إلى الخروج من الدوامة الحالية عبر البوابة المكسيكية التي توفر مجالا خصبا للاستثمار وعبر صيغ نشاط جديدة مثلما فعل الجناح المالي لجنرال موتورز الذي سيتحول إلى مصرف.
 
وفي الوقت نفسه قد تلجأ شركة تويوتا اليابانية التي تواجه بدورها أزمة تهدد مستقبلها إلى تغيير قيادتها الربيع القادم وفقا لمصادر وتقارير إعلامية.
 
وينقل تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن مصادر مكسيكية وأميركية متابعة لقطاع السيارات أن من شأن العمليات الجارية لإنقاذ شركات السيارات الأميركية من الانهيار أن تؤثر سلبا على الاستثمار في صناعة السيارات بالمكسيك التي تصنف على أنها واحدة من البلدان الأسرع نموا بالعالم.
 
وتجدر الإشارة إلى أن ثلاثا من كبريات شركات السيارات الأميركية وهي فورد وجنرال موتورز وكرايسلر التي توجد مقراتها ومواقع إنتاجها الرئيسة في ديترويت, تنشط بقوة على الساحة المكسيكية إذ تدير 13 مصنعا هناك تشغل فيها أيد عاملة رخيصة مقارنة بأميركا.
 
سوق واعدة
ويوفر إنتاج السيارات 3% من الناتج المحلي للمكسيك ونحو خمس صادرات هذا البلد المجاور للولايات المتحدة الأميركية, في حين أن المصانع التي تديرها الشركات الأميركية الثلاث توفر أكثر من 50% من مجمل إنتاج المكسيك من السيارات.
 
وتنقل الأسوشيتد برس عن خبير الاقتصاد المكسيكي خوان بابلو فوينتاس قوله إن توجه شركات السيارات الأميركية للاستثمار بالمكسيك على المدى القصير قد يجابه بمعارضة قوية داخل الولايات المتحدة خاصة من جانب الكونغرس, حيث إن القروض التي حصلت عليها تلك الشركات -في إطار خطط الإنقاذ- هي في النهاية أموال دافعي الضرائب.
 
ومع أن الحكومة الأميركية حين منحت حزمة قروض بقيمة 17.4 مليار دولار للشركات المتداعية للانهيار لم تشترط عليها ألا تستثمر تلك الأموال أو جانبا منها في الخارج, إلا أن جهات عدة في الولايات المتحدة في مقدمتها الكونغرس تلح على بقائها في الداخل للمحافظة على الوظائف لدعم الاقتصاد الأميركي.
 
صيغة إنقاذية
الفدرالي الأميركي أقر تحول الذراع المالية لجنرال موتورز غل شركة قابضة
(الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل وافق الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأربعاء على تحول الذراع المالية لشركة جنرال موتورز إلى شركة مصرفية قابضة, وذلك ضمن مساع حثيثة تبذل لمنع انهيار محتمل للشركة.
 
وسيتيح انتقال "جي إم أي سي-أل سي سي" التي كانت متخصصة في قروض السيارات إلى شركة قابضة, الحصول على قروض في إطار خطة الإنقاذ المالي التي تنفذها الإدارة الجمهورية الحالية أو التي أعدتها إدارة الرئيس الأميركي المقبل باراك أوباما.
 
وباتت عملية الانتقال متاحة بعدما خفضت جنرال موتورز حصتها في الشركة التابعة لها من 49% إلى 10% فقط. ووصف متحدث باسم الذراع المالية (السابقة) عملية الانتقال بأنها منعطف قي تاريخ الشركة التي أنشئت قبل 89 عاما.


 
تويودا الحفيد (يمين) قد يمسك بقيادة
تويوتا في غضون أشهر (الفرنسية)
الحل في التغيير
من جهتها قد تشهد شركة تويوتا اليابانية العملاقة لصناعة السيارات تغييرا في هرم إدارتها الربيع القادم على أمل أن تتخلص من آثار الأزمة العالمية .
 
ومن شبه المؤكد أن تتكبد تويوتا العام المقبل أول خسارة لها منذ أكثر من ستة عقود بحسب ما أعلنت الشركة نفسها هذا الأسبوع.

كما أعلنت تويوتا الأربعاء انخفاض مبيعاتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بنسبة 21.8%، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ثماني سنوات.
 
ووفقا لتقارير متواترة بالصحافة اليابانية -أحدثها نشرته يومية أساهي- من المرجح جدا أن يتولى أكيو تويودا حفيد مؤسس الشركة ونائب مديرها التنفيذي حاليا قيادتها ابتداء من أبريل/نيسان القادم بدلا من مديرها الحالي كاتسوواكي واتانابي الذي بات في موقف صعب بعد إعلانه قبل أيام أن تويوتا ربما تخسر بنهاية السنة المالية في مارس/آذار القادم 1.66 مليار دولار.
 
ونفت الحكومة اليابانية اتخاذ قرار باستبدال إدارة الشركة, لكن تعيين تويودا يبدو مرجحا بقوة كجزء من الإستراتيجية الرامية إلى انتشال الشركة من أزمتها.
المصدر : وكالات

التعليقات