مطالب بدعم الحكومة لقطاع العقارات وضخ مشاريع جديدة (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

دعا خبراء ماليون وعقاريون إلى تكيف قطاع العقارات الإماراتي مع متطلبات المرحلة الحالية وما يواجهه الاقتصاد العالمي من أزمة، مشيرين إلى أن الشهور المقبلة ستظهر درجة تأثر الاقتصاد الإماراتي بتلك الأزمة.

وجاءت هذه الدعوة في ندوة نظمتها أمس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي بالتعاون مع جمعية المقاولين، وناقشت "الأزمة المالية العالمية وأثرها على قطاع المقاولات بدولة الإمارات".

وتحدث رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي عن بداية الأزمة المالية بالولايات المتحدة نتيجة للسياسة المالية المتراخية في منح القروض والتي أدت إلى تآكل القاعدة الرأسمالية للعديد من المؤسسات المالية.

"
المناعي يحذر من توسع الأزمة المالية لتشمل السلع وتأثير انخفاض سعر برميل النفط على إيرادات الحكومة
"
وحذر المناعي من توسع الأزمة المالية لتشمل السلع وتأثير انخفاض سعر برميل النفط على إيرادات الحكومة والتزاماتها التي أوجدتها فترة الرواج الاقتصادي.

وقال إن فترة الرواج زادت من سعر البرميل الذي تعيش عليه الحكومات، فتجاوز الأربعين دولارا خاصة مع عدم وجود قطاع خاص قوي يوازي الحكومة.

وأوضح المناعي أنه في ظل حكومات ذات إمكانيات مالية أقل وانخفاض مستويات التمويل المصرفي وارتفاع تكلفة الإقراض، يتوقع تأثيرات كبرى على الاقتصادات الخليجية خلال العام المقبل.

وحث شركات التطوير العقاري وشركات المقاولات على التكيف مع الوضع الحالي عبر الترشيد ووقف ضخ طاقات جديدة إلى القطاع العقاري والتفكير الجدي في الاندماجات.

توقعات عام 2009
وأما المدير العام بدائرة دبي ناصر بن حسن الشيخ فقد أوضح انخفاض عدد الوحدات السكنية خلال عام 2008 إلى نحو 29 ألف وحدة سكنية بعد أن كانت التوقعات تشير إلى نحو 34 ألف وحدة بإمارة دبي.

وتوقع تزايد الأمر سوءا خلال عام 2009 مع قرار نحو 50% من المطورين إيقاف مشاريعهم الجديدة.

"
الشيخ توقع انتهاء عام 2009 على حجم سوق إقراض إماراتي يصل إلى تريليون درهم (272 مليار دولار)
"
وبشأن قطاع التمويل بالدولة توقع الشيخ انتهاء العام الحالي على حجم سوق إقراض يصل إلى تريليون درهم (272 مليار دولار)، بقيمة نمو تقدر بـ200 مليار درهم (54.4 مليار دولار)، وتنبأ بأن عام 2009 سيشهد انخفاضا بهذه القيمة مع توجيهات المصرف المركزي بوضع حدود إقراض لا تزيد عن مائة مليار درهم (27.2 مليار دولار) خلال عام 2009، أي بانخفاض في نسبة النمو يقدر بنحو 50%.

وأثنى الشيخ على خطوات الحكومة في التعامل مع الأزمة عبر قرار ضخ سيولة مالية تقدر بنحو 70 مليار درهم، داعيا إلى الثقة بين البنوك بهدف إعادة الثقة بين البنوك والشركات.

وأيّد الدعوة إلى الاندماجات وأن تكون هناك آلية في إدارة الحكومة عبر اندماجات بين الدوائر والهيئات الحكومية لترشيد إنفاق المصروفات التشغيلية وتوجيه الفائض إلى مشاريع البنية التحتية.

مخاوف المقاولين
واستعرض رئيس مجلس إدارة شركة أرابتك للإنشاءات رياض كمال دلائل على تأثر قطاع المقاولين بالأزمة المالية ومنها تأخر تسليم الدفعات من قبل المطورين، والذي اعتبره "بسيطا حتى الآن"، إلا أنه حذر من تدهور الأمر إلى الأسوأ لو تأخر التسليم عن ثلاثة شهور.

وقال إن العمل توقف في بعض المشاريع وتأخر تسليمها، وتجاوز الأمر ذلك ليصل إلى إلغاء بعض المشاريع، مما سيؤدي إلى تسريح العمال وتأثر القطاعات الأخرى المرتبطة بالقطاع العقاري.

"
دعوة للحوار بين المطورين والمقاولين قبل حدوث أزمة فعلية في التمويل
"

وحث كمال على الحوار بين المطورين والمقاولين قبل حدوث أزمة فعلية في التمويل، لإعطاء فرصة للمقاولين لترتيب أوضاعهم خاصة فيما يتعلق بالقيام بتسريح العمال وترتيب خروجهم من الدولة بشكل آمن.

وطالب بتسهيل إجراءات انتقال العمال من مؤسسة إلى أخرى وإلغاء مصروفات نقل الكفالة، التي تقدر بنحو ثمانية آلاف درهم، مشيرا إلى تحدي توفير رواتب العمال حيث قد يؤدي التأخر في دفعها إلى أزمة أمنية، هي بحاجة فقط -حسب قوله- إلى شرارة.

ودعا كمال الحكومة لدعم القطاع العقاري وطرح مشاريع تتعلق بالبنية التحتية والمشاريع السياحية حتى لا تفقد الدولة الكفاءات في هذا القطاع.

وأطلقت خلال الندوة دعوات لدعم الدولة قطاع المقاولات، وتخفيف التكاليف والمصروفات على المقاول والمشتري، وأيضا استلام الحكومة المشاريع الموقوفة وتولى استكمالها وبيعها، وإنشاء بنك للتمويل العقاري لمنح القروض للمطورين في هذا القطاع.

المصدر : الجزيرة