المسؤولون الأميركيون والصينيون يواجهون قضايا معقدة
في سبيل تنظيم العلاقة التجارية بين الجانبين (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع زيادة الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من حالة ركود، وسط مطالبات المعنيين في الولايات المتحدة للرئيس المنتخب باراك أوباما بممارسة ضغوط على الصين أثناء محادثات التجارة بين الجانبين.

فقد أعلن ممثل مكتب التجارة الأميركي أنه بدأ فعليا تحركات في منظمة التجارة العالمية ضد برامج الحكومة الصينية التي تهدف إلى تقديم دعم مالي للشركات الصناعية الصينية التي تصدر بضائعها إلى العالم.

ويشمل برنامج الدعم الصيني الحكومي تقديم قروض للشركات الصناعية وإعطاء ضمانات مالية، وذلك بعدما لجأت الحكومة الأميركية إلى تجديد الشروط على المواد المستوردة من الصين.

ويرى المراقبون أن أوباما الذي تعهد بممارسة ضغوط على بكين بعد قرارها تقديم معونات للشركات الصينية المصدرة، يواجه العديد من المسائل التجارية الجدلية مع الصين ثاني أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

ومما يزيد الطين بلة تنامي تحذيرات الجماعات العمالية والصناعية في الولايات المتحدة من تزايد معدلات البطالة، الأمر الذي توقع محللون أن يدفع الإدارة الأميركية المنتخبة إلى اتخاذ المزيد من القرارات ضد البضائع المستوردة من الصين.

وكان معهد السياسة الاقتصادية قد أصدر تقريرا قبل نحو خمسة أشهر أكد فيه أن العجز التجاري الأميركي مع الصين كلف الأميركيين خسارة 2.3 مليون وظيفة بين عامي 2001 و2007.

وفي سياق الضغط الذي تمارسه قطاعات تجارية أميركية على الصين، يتوقع أن تدفع هذه الجهات الإدارة الأميركية لتقديم شكوى رسمية ضد الصين في منظمة التجارة العالمية بشأن الإجراءات التي اتخذتها لحماية صادراتها.

كما أن الصناعيين الأميركيين يتهمون بكين بتعمد إبقاء العملة الصينية منخفضة مقابل الدولار لتأمين دعم أكبر لصادراتها.

المصدر : الفرنسية