شركة أي.تي آند تي استحوذت على سنتينيال للاتصالات الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

بلغت القيمة الإجمالية لصفقات الاستحواذ والاندماج في العالم 3.28 تريليونات دولار خلال العام الجاري حتى الآن، متراجعة بنسبة 29% عن قيمتها التي بلغتها عام 2007.

وبلغ عدد الصفقات التي ألغتها الشركات 1309 معاملات بقيمة إجمالية بلغت 911 مليار دولار حسب البيانات المالية التي قدمتها مؤسسة  ديلوجيك المالية، في حين كان عدد الصفقات المسحوبة عام 2007 هو 870 بقيمة 11160 مليار دولار.

وتسبب تراجع عدد الصفقات الملغاة في العام الحالي في انخفاض رسوم الاستثمارات البنكية المحصلة.

فقد تراجع حجم الرسوم البنكية نتيجة صفقات الاستحواذ والاندماج إلى أقل من 20 مليار خلال العام الجاري منخفضة بنسبة 30% عما حققته العام الماضي عندما بلغ إجمالي الرسوم البنكية المحصلة جراء صفقات الاندماج والحيازة ما قيمته 28.1 مليار دولار.

وتوقع الخبير الاستثماري في مؤسسة نومورا وليام فيريكير أن يكون عام 2009 الأسوأ في مجال الاستثمارات البنكية مقارنة بالسنوات الماضية، مرجحا أن تتراجع المعاملات المالية النقدية بشكل كبير.

وتسببت أزمة السيولة النقدية نتيجة الأزمة المالية العالمية إلى زيادة صعوبة توفير التمويل اللازم لصفقات الاندماج والاستحواذ التي تعتمد على الاقتراض من مؤسسات التمويل.

انخفاض الصفقات
وفي الشهر الماضي سجل تراجع في صفقات الاندماج بين شركات الولايات المتحدة بشكل حاد، حيث سجل الشهر الماضي 397 صفقة، في أدنى مستوى لها منذ سبتمبر/أيلول 2001.

وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمت الشهر الفائت 15.5 مليار دولار، في أدنى انخفاض لها منذ يناير/كانون الثاني 2002. وهذه القيمة تبقى أقل بكثير من مجموعة قيمة الصفقات التي انهارت.

فقد كانت أكبر صفقة تمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استحواذ شركة "أي.تي آند تي" على شركة سنتينيال للاتصالات البالغة 973 مليون دولار، ورغم ذلك فهي أقل من قائمة أفضل 100 صفقة أبرمت عام 2007.

وقال رئيس قسم الاندماج في بنك سيتي غروب مارك شفير إن الشركات التي تملك النقود هي التي تحظى بشراء الأشياء بأسعار لم يسبق لها مثيل، مضيفا أن مبدأ التعامل باعتماد صفقات "أسهم مقابل أسهم" زاد بين المستثمرين بهدف تقليل الإنفاق النقدي.

وما طغى أيضا على صفقات التمويل لجوء أصحاب الأموال إلى الاستثمار في الأسهم العامة، حيث يضخ المشترون أموالهم في شركات عامة مقابل الأسهم المفضلة.

المصدر : وول ستريت جورنال,فايننشال تايمز