تدهور سوق الإسكان ينزل بالأسهم في وول ستريت (رويترز)

انخفضت الأسهم اليابانية في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء متأثرة باستمرار المخاوف من قطاع السيارات والتوقعات السلبية لشركة تويوتا، وبتراجع وول ستريت بسبب تدهور جديد لسوق الإسكان ومشاعر القلق من ضعف إنفاق المستهلكين.
 
وانخفض مؤشر نيكي القياسي أكثر من 2.5%. وكان المؤشر قد ارتفع 1.6% يوم الاثنين مسجلا أعلى إغلاق له منذ 11 من نوفمبر/تشرين الثاني. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنفس النسبة تقريبا. وكانت الأسواق اليابانية مغلقة يوم الثلاثاء في عطلة عامة.
 
وفي الوقت نفسه تراجع الدولار مقابل الين أوائل التعامل في آسيا تحت ضغط من مبيعات خفيفة من مصدرين يابانيين بعد يوم من بيانات كئيبة عن النمو الاقتصادي وسوق الإسكان في الولايات المتحدة تنبئ بكساد طويل.
 
وانخفض سعر الدولار 0.1% عن مستواه أواخر التعامل في السوق الأميركية إلى 90.87 ينا.
 
كما ارتفع اليورو مقابل الدولار بعد يوم من قول رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إن المتعاملين هونوا من شأن الخطوات التي اتخذها البنك المركزي حتى الآن، الأمر الذي حد من التوقعات بخفض لأسعار الفائدة في منطقة اليورو في يناير/كانون الثاني.
 
وارتفع اليورو 0.2% مقابل العملة الأميركية إلى 1.3947 دولار، ومقابل الين استقرت العملة الأوروبية الموحدة دونما تغيير يذكر على 126.75.
 
وكانت حركة التعامل خفيفة لأن كثيرا من المتعاملين والمستثمرين في آسيا ذهبوا لقضاء عطلات بينما تركز نشاط الباقين على تسوية المراكز مع قرب نهاية العام.

تراجع وول ستريت
وتراجعت الأسهم الأميركية في معاملات هزيلة أمس الثلاثاء بسبب تفاقم تدهور سوق الإسكان، في حين أثر القلق من ضعف إنفاق المستهلكين على شركات التجزئة، وذلك في الرمق الأخير من موسم التسوق الرئيسي قبيل أعياد الميلاد.
 
وتعرض سهم شركة جنرال موتورز لتراجع حاد مع قلق المستثمرين بشأن ما إذا كانت حزمة المساعدات البالغة قيمتها 17.4 مليار دولار والتي أعلنتها الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي ستكون كافية لحماية شركات صناعة السيارات من الإفلاس.
 
وأظهرت بيانات في وقت سابق تراجعا جديدا في مبيعات المنازل الجديدة والقائمة وانكماش الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث من العام بسبب أكبر انخفاض في الإنفاق الاستهلاكي على مدى 28 عاما.
 
فقد هبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 1.18% ليغلق عند 8419.49 نقطة. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.97% مسجلا 863.16 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 0.71% إلى 1521.54 نقطة.
 
جاء ذلك بعد أن أغلقت الأسهم الأوروبية مستقرة الثلاثاء مع تأثر شركات النفط سلبا بتراجع أسعار الخام أواخر المعاملات في حين
صعدت البنوك، لكن أحجام التداول جاءت هزيلة في آخر جلسة كاملة قبيل عطلات عيد الميلاد.
 
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.04% ليغلق عند 809.49 نقاط.
 
يأتي ذلك في وقت أظهر فيه مسح شمل 22 بلدا الثلاثاء أن الأزمة الاقتصادية هزت الثقة في أنحاء العالم مما دفع 75% من الأسر إلى خفض الإنفاق وفرض ضغوطا شملت بلدانا ذات اقتصادات صاعدة.
 
وبينما ساهمت دول مثل الصين والهند وروسيا في دفع النمو العالمي في السنوات الأخيرة فإن المسح الذي جرى في نوفمبر/تشرين الثاني على 22 ألف شخص من 22 بلدا خلص إلى أن ثقة المستهلكين في قوى اقتصادية صاعدة في "تدهور".
 
تراجع النفط
من ناحية أخرى عاودت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الصعود متخطية 39 دولارا للبرميل الأربعاء لترتفع 0.9% بعد هبوطها 2.3% اليوم السابق، إذ طغى حديث أوبك عن احتمال عقد اجتماع طارئ على المخاوف بشأن تراجع الطلب بسبب الركود الاقتصادي العالمي.
 
وقفز سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف إلى 39.34 دولارا للبرميل بعد أن هوى 93 سنتا إلى 38.98 دولارا عند التسوية يوم الثلاثاء بعد أن عززت دفعة من البيانات الاقتصادية القاتمة توقعات انكماش الطلب العالمي على الطاقة للمرة الأولى في 25 عاما.
 
وانخفض مزيج برنت الثلاثاء في لندن 1.09 دولار مسجلا 40.36 دولارا.
 
وجاءت خسائر النفط إثر بيانات حكومية أميركية أظهرت انكماش اقتصاد أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم 0.5% في الربع الثالث من العام مع استحكام الأزمة في أسواق الائتمان والإسكان، وفي غضون ذلك تراجع الإنفاق الاستهلاكي 3.8% وهو أكبر انخفاض منذ عام 1980.
 
وانكمش الاقتصاد البريطاني أيضا 0.6% في الربع الثالث وهو أول تراجع منذ أوائل التسعينيات وأظهرت البيانات ركودا اقتصاديا في كل من إسبانيا ونيوزيلندا أيضا.
 
شكيب خليل: أوبك قد تدعو إلى اجتماع طارئ إذا واصل سعر البترول التراجع  (الفرنسية-أرشيف)
وقال رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) شكيب خليل إن المنظمة التي اتفقت بالفعل على خفض إمدادات النفط العالمية 5% قد تدعو إلى اجتماع طارئ قبل مارس/آذار إذا واصلت السوق خسائرها التي بلغت نحو 110 دولارات للبرميل منذ فصل الصيف الماضي.
 
وأضاف خليل أنه ستتم مراجعة الوضع في السوق مرة أخرى واتخاذ القرار الملائم إذا رأت المنظمة أن الأسعار مازالت في انخفاض رغم الالتزام.
 
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية انكماش الطلب العالمي على النفط في 2008 و2009 بسبب الأزمة المالية وذلك في أول تراجع منذ عام 1983.
 
وكانت قوة الطلب من أسواق صاعدة مثل الصين دفعت أسعار النفط إلى ذروتها فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو/تموز. أما الآن فحتى الاقتصادات الآسيوية النشطة تعاني فيما يبدو.

المصدر : وكالات