وزير بريطاني يتحدث عن "حمام دم" للوظائف العام المقبل
آخر تحديث: 2008/12/22 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/22 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/24 هـ

وزير بريطاني يتحدث عن "حمام دم" للوظائف العام المقبل

 مآل محال وول وورثز يشهد على ضراوة الأزمة الاقتصادية ببريطانيا (الفرنسية)  

قال مسؤول في الحكومة البريطانية إن العام المقبل سيشهد "حمام دم" بالنسبة للوظائف, حيث يتوقع تسريح عشرات الآلاف من موظفي الشركات العاملة بالقطاعين العام والخاص، بحسب ما نقلت عنه صحيفة إندبندنت.
 
وتأتي موجة التسريح في سياق الأزمة الاقتصادية التي تضرب بريطانيا وهي من التداعيات المباشرة للأزمة المالية العالمية.
 
ووفقا للصحيفة فإن الحكومة تتوقع أن تتسارع وتيرة تسريح الموظفين والعمال خلال العام المقبل على ضوء الوضع الاقتصادي الداخلي الذي يزداد تأزما.
 
وذكرت في هذا السياق أن أعضاء بارزين في حكومة غوردون براون يتوقعون أن تشهد الثلاثة أشهر الأولى من العام المقبل زيادة حادة في طوابير العاطلين عن العمل على ضوء التقديرات التي ترجح الاستغناء عن خدمات عشرات الآلاف من الموظفين والعمال.
 
حمام دم
"
موجة تسريح الموظفين والعمال تجتاح القطاعين العام والخاص وتهدد مستقبل عشرات الآلاف الذين سيحالون قسرا إلى البطالة. ونظرا لاستفحال عمليات التسريح فقد ذهب أحد أعضاء حكومة براون إلى تشبيه ما يجري بحمام دم
"
وتفيد هذه التقديرات أن عمليات التسريح المتوقعة بالأساس ستشمل عمال المصانع وشركات البيع بالتفصيل. ووفقا لأرقام تم الكشف عنها تم إلغاء 63 ألف وظيفة بمدينة لندن وحدها.
 
وفي تصريح للصحيفة شبه عضو الحكومة -الذي لم تكشف عن اسمه– ما سيحصل العام المقبل في ما يتعلق بفقدان الوظائف بحمام دم.
 
ونقللت عنه قوله تحديدا "نعلم أنه سيكون هناك حمام دم من إلغاء الوظائف في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط (القادمين). كثير من الشركات ستقوم بعمليات تسريح بعد أعياد الميلاد".
 
وأضافت إندبندنت أنه على عكس ما يتردد, لن يكون القطاع العام بمنأى عن موجة إلغاء الوظائف إذ حذرت النقابات من وجود نية لتسريح 5 آلاف من عمال البلديات.
 
ولن يقتصر الأمر على هؤلاء, فقد حذرت النقابات أيضا من إلغاء ما يقرب من 10 آلاف وظيفة في مجالات عامة مثل المحاكم والسجون.
 
وعددت اليومية البريطانية المجالس البلدية التي يعتزم كل واحد منها تسريح عدة مئات من عماله, وذكرت من بينها مجالس بنيوكاسل وأولدهام وكوفنتري.
 
القمة فقط
وتابعت أن هذا التسريح المنتظر قد لا يكون سوى القمة التي تغطي جبل الجليد, إذ إن المجالس البلدية في بريطانيا تعتمد تقريبا على الأموال المتأتية من الحكومة المركزية، وهو ما يعني أن توقف الدعم الحكومي سيؤدي تلقائيا إلى إلغاء العديد من الوظائف.
 
ومن الأمثلة التي أوردتها إندبندنت على تفاقم الأزمة ببريطانيا تسريح 27 ألفا من العاملين بسلسلة محال "وول وورثز" التي ستغلق آخر محالها في الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقد طالت عمليات تسريح الموظفين معظم القطاعات في بريطانيا بما فيها القطاع الصحي، حيث قامت مستشفيات بتسريح العشرات من أعوانها, كما أن أكبر شركتين لصناعة الدواء فصلتا عددا كبيرا من العاملين بهما.
 
وشمل إلغاء الوظائف أيضا قطاع النقل الذي انتقلت إليه عدوى الركود الاقتصادي, حيث أعلنت شركة ناشيونال إكسبرس عن خطة لإلغاء 300 وظيفة.
 
وفي علامة أخرى على الأزمة الاقتصادية المستفحلة ببريطانيا, قدرت فدرالية المؤسسات الصغرى أن الأزمة ستضطر نحو 30 ألفا من هذه المؤسسات إلى تسريح 160 ألف موظف وعامل.
المصدر : إندبندنت