بنك إنجلترا أساء تقدير الوضع الذي ساد قبيل الأزمة (الفرنسية-أرشيف)

قال نائب محافظ بنك إنجلترا جون غيف الاثنين إن البنك لم يدرك خطورة الأزمة الاقتصادية التي تعصف ببريطانيا. وفي الوقت ذاته دعا مسؤولان بالبنك إلى خفض كبير لأسعار الفائدة لمواجهة الركود الاقتصادي الذي يتهدد المملكة المتحدة.
 
وصرح غيف في مقابلة مع تلفزيون بي بي سي أن بنك إنجلترا مثله مثل المؤسسات (المالية) الأخرى فشل في المحافظة على النسق الطبيعي للاقتصاد في سياق العولمة.
 
وأضاف المسؤول البريطاني أنه تم رصد ما سماها بعض "العلامات المجنونة" (التي سبقت اندلاع الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأميركية ثم انتقالها إلى بريطانيا ودول الغرب الأخرى) وشططا في أسعار الأصول.
 
وبحسب المسؤول ذاته, لم يتوقع البنك أن تتطور الأمور إلى وضع بهذه الشدة في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية المتصاعدة التي تعدت القطاع الخاص إلى العام.
 
براون حمل رؤساء البنوك مسؤولية الأزمة (الفرنسية)
النزيف استمر
وأضاف جون غيف وهو أحد أعضاء الفريق المشرف على السياسة النقدية للبنك, أن فترة النمو التي سبقت الأزمة المالية الراهنة لم تكن على شاكلة الطفرة الاقتصادية الماضية ببريطانيا.
 
وقال إن الأداة التي يفترض أن تعدل الوضع والمتمثلة في خفض سعر الفائدة لم توقف نزيف الأسعار بما فيها أسعار العقارات.
 
ورأى نائب محافظ بنك إنجلترا أن هناك حاجة إلى تطوير أدوات تكون وسطا بين تعديل أسعار الفائدة التي تؤثر على مجمل الاقتصاد والنشاط العام وبين التنظيم الفردي للبنوك.
 
وفي سياق البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية الراهنة في بريطانيا, اقترح جون غيف القيام بخفض كبير لسعر الفائدة بما يساعد الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام خطر الركود الاقتصادي, وأيده في دعوته هذه مسؤول آخر بإدارة بنك إنجلترا هو تيم بيسلي.
 
وقال بيسلي إن من شأن خفض كبير لسعر الفائدة أن يسهم في خفض أسعار المواد الاستهلاكية.
 
من جهته حمل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في مقابلة صحفية نشرت اليوم مسؤولية مجمل الأزمة المالية العالمية لما وصفه بالنظام المصرفي المتهور.
 
وقال براون إنه غاضب من رؤساء البنوك الذين فشلوا في إدراك عواقب مخاطراتهم.

المصدر : وكالات