جانب من مظاهرة بروسيا ضد قرار رفع تكاليف استيراد السيارات (رويترز)

تسبب قرار الحكومة الروسية برفع رسوم استيراد السيارات الأجنبية من أجل حماية الصناعة المحلية بإثارة موجة مظاهرات خاصة في شرقي البلاد الذي يعتبر بوابة لدخول السيارات المستوردة من اليابان.

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن شرطة مكافحة الشغب فرقت أمس الأحد مظاهرة في مدينة فلاديفوستوك شرق موسكو ضد زيادة حادة في رسوم استيراد السيارات.

وقال شهود عيان في المدنية إن مائة شخص على الأقل احتجزوا عندما أطبقت الشرطة على تجمع غير مرخص وضربت المتظاهرين والصحفيين الذين كانوا يغطون الحدث.

وحسب الصحيفة فإن سائقي السيارات نظموا تجمعات مماثلة في ثلاثين مدينة بشكل يثير مخاوف من تزايد رقعة الاضطراب الاجتماعي على خلفية تفاقم الأزمة المالية.

ونقلت الصحيفة عن فلاديمير ريزكوف -وهو قيادي بالمعارضة المستقلة- قوله إن السلطات نشرت وحدات من قوات خاصة يوجد مقرها بموسكو من أجل السيطرة على المظاهرة التي جرت في فلاديفوستوك.

ويتوقع أن تتضرر الحركة التجارية بشكل كبير في ميناء مدينة فلاديفوستوك الذي يعد محورا لاستيراد سيارات الركاب اليابانية المستعملة.

ومن شأن زيادة الرسوم التي أقرتها الحكومة أن تضيف نحو 50% إلى تكلفة السيارات المستوردة في تحرك يهدف لحماية صناعة السيارات المحلية المترنحة.

وخلال الأسبوع الماضي حذرت أفتو غاز -وهي أكبر شركة مستقلة لصناعة السيارات بروسيا ومملوكة بنسبة 25% من طرف رونو (الفرنسية)- من أن سوق السيارات الروسي سينكمش بنسبة تتراوح بين 40% و50% في العام المقبل.

بوتين يدعو الروسيين لشراء سيارت محلية دعما لشركات بلادهم (الأوروبية-أرشيف)
تدابير تحفيزية
وكشف رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي عن حزمة من التدابير قيمتها خمسة مليارات دولار لدعم صناعة السيارات، ثلاثة مليارات عبارة عن قروض صغيرة لمن يشتري سيارات روسية وملياران لإنقاذ مصنعي السيارات.

ولدعم تسويق السيارات المحلية تعهدت هيئة السكك الحديد الروسية تحمل تكاليف نقل السيارات الجديدة إلى أقصى شرقي البلاد. وقال بوتين إنه من غير المقبول استيراد السيارات في وقت تترنح الشركات الروسية لصناعة السيارات.

لكن المعارض ريزكوف يرى أن تلك التدابير تهدف لدعم أقلية روسية حاكمة وليس الشعب وتوقع أن تبوء بالفشل لأن السيارات الروسية رديئة ولا أحد سيقبل على شرائها.

وفي موسكو تظاهر نحو ثلاثمائة شخص ضد قرار زيارة الرسوم على استيراد السيارات، وكانت الشرطة تراقب عن قرب تلك المظاهرة.

وقال سيرغي كناييف -وهو محام ورئيس جمعية حماية حقوق راكبي السيارات- إن ذلك التحرك ليس مظاهرة سياسية ولكن الهدف منه هو حماية الحق في شراء السيارة التي نفضل والموصوفة بالأمان.

وقبل اندلاع الأزمة كانت روسيا أسرع سوق سيارات في أوروبا على خلفية منح قروض صغيرة شجعت لأول مرة على استيراد سيارات أجنبية في متناول الناس العاديين.

وقد فتحت أغلب شركات السيارات الأجنبية في العامين الماضيين فروعا محلية لتلبية إقبال الروس على ماركات السيارات الأجنبية.

لكن شركتي رونو وفورد (الأميركية) قررت خفض الإنتاج في فروعها الروسية بعد أن تراجعت مبيعات السيارات بحوالي 15% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : فايننشال تايمز