السلطات الصينية تتوقع وقوع اضطرابات جراء تسريح ملايين العمال (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم السلطات الصينية إنشاء قسم جديد في الشرطة لمكافحة العنف المتزايد من جانب عصابات تعمل بأسلوب المافيا مع بدء ظهور آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وتعطل الملايين عن العمل.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول كبير بوزارة الأمن العام قوله إن الشرطة تتابع "عن كثب" الجرائم الناجمة عن البطالة في الوقت الذي يؤدي فيه تراجع الطلب من الخارج إلى إغلاق مصانع ولاسيما في الجنوب الذي كان مزدهرا في الماضي.

وأضاف نفس المصدر أن "الجرائم المرتبطة بالعصابات أصبحت تشكل تهديدا لاستقرارنا الاجتماعي وللاقتصاد"، مشيرا إلى أن هناك أطرافا ترتكب أعمال قتل واغتصاب واختطاف ولا تتورع عن فعل أي شيء.

ويرى ليانغ هوارين -وهو أستاذ القانون الجنائي بجامعة الصين للعلوم السياسية والقانون- أن "التغييرات الاقتصادية والاجتماعية الضخمة التي تمر بها البلاد هي السبب وراء جرائم العصابات".

كما يعزو الأكاديمي الصيني اتساع رقعة جرائم العصابات لتضخم عدد العمال والنازحين المسرحين وتزايد اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.

وقدرت الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في الأسبوع الماضي أن أربعة ملايين عامل من النازحين من الريف فقدوا وظائفهم في المدن وأن معدل البطالة في المدن يبلغ 9.4% أي ضعفي الرقم الرسمي.

وعلاوة على ذلك سيحاول أكثر من ستة ملايين طالب دخول سوق العمل الصينية العام المقبل وهو ما يزيد نصف مليون عن العام الماضي.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن السلطات الصينية تتخوف من حصول اضطرابات في البلاد جراء تداعيات الأزمة المالية وتخشى بكين أن يؤدي ارتفاع معدل البطالة إلى اندلاع اضطرابات وخاصة من جانب الطلاب الذين قادوا احتجاجات دامية عام 1989 مطالبة بالديمقراطية.

وحذرت جهات ومؤسسات اقتصادية عالمية من أن نمو الاقتصاد الصيني سيتراجع إلى ما بين 5% و6% في العام القادم، الأمر الذي سيهدد ملايين العمال الصينيين بفقد وظائفهم.

المصدر : رويترز