باراك أوباما يجعل المسألة الاقتصادية على رأس أولويات الإدارة الأميركية الجديدة (رويترز)

رفع الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عدد الوظائف التي تستهدفها خطة إنقاذ اقتصادي ستقترحها إدارته عند تولي السلطة إلى ثلاثة ملايين بدلا من مليونين ونصف المليون في العامين المقبلين.

 

وتوسع خطة الإنقاذ المقترحة من فرص العمل التي تستهدفها في ظل تزايد المخاوف على وضع الاقتصاد الأميركي وتوقعات بأن يصل معدل البطالة في العام القادم إلى مستوى 9%.

 

وجاء التحديث في خطة الإنقاذ المقترحة بعد أن التقى أوباما ونائبه جوزيف بايدن وأركان فريقه ومستشاريه الاقتصاديين لمناقشة تفاقم الأزمة الاقتصادية.  

 

وتوقع خبراء اقتصاديون أن يخسر أربعة ملايين أميركي وظائفهم في 2009 وهو ضعف عدد من فقدوا وظائفهم في العام الجاري إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية على سوئها الحالي.

 

وتوقعت المرشحة لتولي منصب رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين لأوباما كريستينا رومر المزيد من التدهور الاقتصادي. مشيرة إلى أن التدهور قد يكون أسوأ من أي وضع شهدته الولايات المتحدة في الخمسين سنة الماضية.

 

وأضافت أن البلاد على وشك أن تخسر ما بين ثلاثة ملايين إلى أربعة ملايين وظيفة في العام القادم دون أن يواجه ذلك بإجراء يناسبه.

 

رزمة حوافز

ارتفاع أعداد الباحثين عن فرص عمل في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وكان مسؤولون ديمقراطيون كبار في الكونغرس الأميركي اجتمعوا الجمعة بمستشارين أساسيين من فريق أوباما للبحث في الخطوط العريضة لرزمة الحوافز تبلغ قيمتها 650 مليار دولار أو أكثر ستنفقها الحكومة في السنوات القليلة المقبلة.

 

من جهته اعتبر بايدن في مقابلة تلفزيونية أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلاده أسوأ بكثير مما كان يعتقد، وأن خطة الإنقاذ المالي الأميركية البالغة قيمتها سبعمائة مليار دولار والتي اعتمدت قبل شهرين غير كافية. 

وقال إن اقتصاد بلاده يحتاج إلى خطة إنقاذ أخرى تبلغ قيمتها ما بين ستمائة مليار وسبعمائة مليار دولار.

وأوضح بايدن أن أوباما ومعاونيه يركزون جهودهم على بحث الأزمة المالية التي تتعرض لها البلاد وسبل الخروج منها بأقل الخسائر.

وأشار إلى أنهم يرون في التركيز على تطوير البنية التحتية والترشيد في استهلاك الطاقة واستخدام التقنيات الحديثة سبلا لعودة الاقتصاد الأميركي إلى الطريق الصحيح.

وأكد بايدن أن أوباما يقدم المسألة الاقتصادية على غيرها من السياسات الخارجية أو الداخلية ويجعلها على رأس أولويات الإدارة الأميركية الجديدة التي ستتولى مسؤولياتها في العشرين من الشهر القادم.

واعتبر بايدن أن أهم مشكلة ستعمل الإدارة على ضمانها هي مسألة وقف الاستغناء عن الموظفين وخلق وظائف جديدة.

المصدر : وكالات