اقتصادي سعودي يعتبر الأزمة المالية لطمة ستوقظ دول الخليج
آخر تحديث: 2008/12/21 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/21 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/24 هـ

اقتصادي سعودي يعتبر الأزمة المالية لطمة ستوقظ دول الخليج

 وديع كابلي (يمين) أكد أن الأزمة الاقتصادية لها إيجابياتها على دول الخليج (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

أكد الاقتصادي السعودي الأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وديع أحمد كابلي أن الأزمة الاقتصادية العالمية لها إيجابياتها على دول الخليج، باعتبارها تشكل لطمة ستوقظ دول المنطقة لتعيد النظر في سياساتها المالية والاقتصادية وتدفعها نحو استنهاض القوة الذاتية في اقتصاداتها المحلية.

ورجح أن تنتهي الأزمة في غضون سنة إلى ثلاث سنوات، متوقعا تحول ارتباط اقتصادات الخليج نحو الاقتصادات الآسيوية بدلا عن ارتباطها الحالي بالاقتصادات الغربية.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها مساء السبت بالعاصمة العمانية مسقط بعنوان "مستقبل الاقتصاد الخليجي في ضوء الأزمة المالية العالمية" نظمتها الجمعية الاقتصادية العمانية بالتعاون مع الجمعية الاقتصادية الخليجية، استعرض فيها توقعاته عن اقتصادات المنطقة حتى 2025 وذلك على ضوء مستقبل إنتاج النفط بالمنطقة.

وأكد الكابلي على أنه ليس هناك بديل عملي للنفط في المستقبل المنظور وأن محاولات الوصول إلى الطاقة البديلة تحتاج عشرات السنين، مقللاً من أثر دعوة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما إلى عدم الاعتماد على بترول الخليج واللجوء إلى الطاقة البديلة.

كما توقع حدوث تقلبات كبيرة وعنيفة في أسعار النفط على المدى القصير، مؤكدا أن قانون العرض والطلب لا يبرر ارتفاع سعر البرميل لأكثر من مستوى بين خمسين وستين دولارا.

وأرجع ارتفاع الأسعار في الفترة الماضية إلى مضاربات الكثير من صناديق التحوط وصناديق الاستثمار العالمية المختلفة.

وأوضح أنه برغم انخفاض سعر البرميل إلى أقل من 34 دولارا مؤخرا فإنه على المدى الطويل لن ينخفض إلى أقل من خمسين دولارا وذلك باستخدام متوسط الأسعار المستند على القيمة الحقيقية للدولار، داعيا دول الخليج إلى ألا تقصر اهتمامها على حالات انخفاض الأسعار فحسب، بل أن تتنبه أيضا في حال الارتفاع غير المبرر لتلك الأسعار.

تأثيرات الأزمة

جانب من جمهور المحاضرة (الجزيرة نت)
ولخص الكابلي تأثيرات الأزمة على المنطقة في مجالات سماها بالصدمات السبع وهي الصدمة الدولارية الناتجة عن ربط العملات الخليجية بالدولار المتراجع، والصدمة البنكية بسبب تسارع بعض البنوك الخليجية لشراء رهونات أميركية خاسرة، والصدمة النفطية بسبب ركود اقتصادات الغرب الذي أدى إلى انخفاض أسعار النفط.

وتابع القول إن هناك أيضا صدمة الدخول الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، والصدمة العقارية بسبب تراجع قطاع العقارات، والصدمة السياحية بسبب تراجع أولوية السياحة الخارجية للأوروبيين بسبب الركود، وصدمة أسواق المال، معللا كل ذلك بارتباط اقتصادات الخليج بالاقتصادات الغربية.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت بشأن ما إن كانت صناديق التوزان الاستثمارية التي أنشأتها بعض الدول الخليجية مثل عمان والكويت ستسهم في تخفيف صدمة أسواق المال؟ قال الكابلي إن مثل هذه الصناديق تعتبر ضرورة ملحة خصوصا وأن أسواق المال في المنطقة تعتبر ناشئة، داعيا دول الخليج إلى القيام بمثل هذه الخطوات في وقت مبكر لتجنب أسواق المال أي انهيارات ويمكنها أن تخفف من حدة التقلبات ولكن لن تمنعها.

وبشأن ما إن كانت العملة الخليجية الموحدة ستقي المنطقة من صدمات دولارية مستقبلية، قال إن دول الخليج ستفك ارتباطها بالدولار عاجلا أم آجلا وتوقع ظهور عملة جديدة غالبا ما تكون معيرة بسلة من مجموعة عملات بينها عملة البرزايل واليورو والروبل الروسي والدولار والين الياباني دون سيطرة للدولار، معبرا عن أمله في الإسراع في أمر العملة الخليجية الموحدة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات