مؤتمر الدوحة يختتم بالدعوة لإجراءات حاسمة تجاه أزمة المال
آخر تحديث: 2008/12/3 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/3 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/6 هـ

مؤتمر الدوحة يختتم بالدعوة لإجراءات حاسمة تجاه أزمة المال

البيان الختامي للمؤتمر عبر عن قلق المشاركين من أثر الأزمة المالية العالمية (الجزيرة نت)

محمد أعماري-الدوحة
 
دعا البيان الختامي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي انتهت أعماله الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة، إلى اعتماد مزيد من الإجراءات الحاسمة لاحتواء الأزمة المالية العالمية واستعادة القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي المطرد، كما حث على إصلاح المؤسسات المالية الدولية.
 
وعبر البيان عن قلق المشاركين في المؤتمر من أثر الأزمة المالية وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي على قدرة البلدان النامية على الحصول على التمويل اللازم لتحقيق أهدافها الإنمائية، وأضاف أن هذه البلدان وتلك التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية قد تعاني من "انتكاسات خطيرة جدا" في ما يتصل بأهدافها الإنمائية.
 
وقرر المؤتمرون –حسب ما جاء في البيان- إشراف الأمم المتحدة على عقد مؤتمر قمة بشأن موضوع الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على التنمية، ينظمه رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وتتحدد ترتيباته بحلول مارس/ آذار المقبل على أبعد تقدير.
 
تعزيز التعاون
وأكدت الوثيقة أن المؤسسات المالية الدولية ينبغي أن تواصل تعزيز التعاون المتعدد الأطراف اللازم لاستعادة وحماية الاستقرار النقدي والمالي الدولي، وأن تكون على استعداد لأن توفر بسرعة موارد كافية لمساعدة البلدان في التغلب على الأزمات.
 
ودعا البيان مؤسسات بريتون وودز (البنك وصندوق النقد الدوليين والمؤسسات التابعة لهما) لمواصلة مساعدة البلدان النامية على التعامل مع الآثار الضارة للصدمات الخارجية من قبيل التقلبات الضخمة في أسعار السلع الأساسية الرئيسية.
 
ونص على ضرورة إصلاح المؤسسات المالية الدولية "بصورة شاملة لكي تعكس على نحو أوفى مواطن الثقل الاقتصادي المتغيرة في الاقتصاد العالمي، وتكون أقدر على الاستجابة للتحديات الحالية والمستقبلية".
 
"
أكد المؤتمر ضرورة إصلاح المؤسسات المالية الدولية بصورة شاملة لكي تعكس على نحو أوفى مواطن الثقل الاقتصادي المتغيرة في الاقتصاد العالمي، وتكون أقدر على الاستجابة للتحديات الحالية والمستقبلية
"
ودعا إلى ضمان قدرة جميع البلدان على المشاركة الفعالة في هذا الإصلاح، وأن تضم المناقشات الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وتشارك فيها المؤسسات المالية الإقليمية وسائر الهيئات المعنية.
 
وقال إنه ينبغي لإصلاح البنيان المالي الدولي أن يركز على إتاحة قدر أكبر من الشفافية، ويعزز صوت ومشاركة الدول النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية في صنع القرارات الدولية ووضع المعايير.
 
الدين والتجارة
وفي موضوع الدين الخارجي أكد البيان أن رصيد دين الدول النامية يتزايد، رغم أن المؤشرات الأساسية للقدرة على تحمل الدين تحسنت إلى حد بعيد، داعيا إلى توخي الحذر حتى لا تبلغ الديون مرة أخرى مستويات لا يمكن تحملها.
 
وأشار إلى ضرورة مواصلة التحلي بالمرونة في ما يتعلق بمعايير التأهل للإفادة من تخفيف عبء الدين في إطار المبادرة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون والمبادرة المتعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين.
 
وحث على تفادي أزمات الديون عن طريق العمل بالتعاون مع القطاع الخاص على تعزيز الآليات المالية الدولية لاتقاء الأزمات وتسويتها.
 
أما في موضوع التجارة فقد دعا المؤتمرون إلى اعتماد "نظام تجاري شامل وقائم على قواعد ومنفتح وغير تمييزي ومنصف ومتعدد الأطراف"، واعتبر أن التكامل الإقليمي والاتفاقات الثنائية للتعاون التجاري والاقتصادي من الأدوات الهامة لتوسيع التجارة والاستثمار.
 
ودعا البيان إلى الالتزام بتحرير التجارة "تحريرا فعالا وضمان قيامها بدورها كاملا في تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيعها في البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية".
 
وفي موضوع آخر حثت الوثيقة دول العالم على "الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب"، وقالت إن شبحه "مازال يرعبنا وهو في ازدياد، ويؤثر على التنمية الاقتصادية والتلاحم الاجتماعي".
 
وأكد البيان تصميم المشاركين على "اتخاذ خطوات عاجلة وحازمة لمواصلة مكافحة الفساد بجميع مظاهره"، ودعا الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إلى الإسراع بذلك. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات