هو جينتاو: مستقبل التنمية في الصين يجب أن يعتمد على الإصلاح والانفتاح (الفرنسية) 

تعهد الرئيس الصيني هو جينتاو بالمضي قدما في إصلاحات السوق مع احتفال الصين التي يحكمها الشيوعيون بمرور 30 عاما على بدء تلك الإصلاحات.

 

وأضاف هو الذي كان يتحدث أمام حشد من المسؤولين في قاعة الشعب الكبرى أن الصين تدين بنموها على مدى ثلاثة عقود للإصلاحات التي استحدثها دينغ شياو بينغ والتي أسقطت القيود الصارمة لعهد ماو تسي تونغ وأدت إلى انفتاح الاقتصاد بشكل تدريجي أمام استثمارات القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية.

 

وقال "إن مستقبل التنمية في الصين يجب أن يعتمد على الإصلاح والانفتاح".

 

واستعرض هو الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الصين منذ عام 1978 مشيرا إلى أن الاقتصاد الصيني نما بمعدل 9.8% سنويا خلال الثلاثين عاما الماضية وهو معدل يفوق بثلاثة أضعاف المعدل السنوي في العالم. لكنه اعترف بوجود مشكلات في هيكل السلطة وفي المجتمع، وقال "إننا يجب أن نعترف بأننا في مرحلة أولى من الاشتراكية وسنبقى فيها لفترة طويلة".

 

وقال إن من بين المشكلات التي تواجهها البلاد اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء وبين المناطق الحضرية والريفية. كذلك أشار هو إلى ضعف الركائز الزراعية وإلى وجود عدد كبير من الصينيين الذين يعانون من الفقر.

 

يذكر أن الاقتصاد الصيني نما خلال الثلاثين عاما الماضية ليدفع البلاد إلى المركز الرابع في العالم بعد الولايات المتحدة واليابان وألمانيا. وقفز دخل الفرد في الصين إلى 19 ألف يوان (2760 دولارا) العام الماضي من 380 يوانا فقط عام 1978.

 

الأزمة العالمية

وجاءت كلمة هو في وقت تتعرض فيه التجربة الصينية إلى ضغوط من الركود الاقتصادي العالمي الذي أدى إلى تباطؤ مفاجئ للنمو وزيادة البطالة مع اضطرار المصانع التي تتجه للتصدير إلى تقليص الإنتاج أو الإغلاق.

 

وقال هو إن الصين يجب أن تركز جهودها على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في مواجهة الركود الاقتصادي العالمي.

 

وانعكست الأزمة العالمية على الصادرات الصينية التي انخفضت بنسبة 2.2% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي مسجلة أول هبوط في عدة سنوات.

 

لكن هو الذي قال إن بلاده حققت نتائج إيجابية في التعامل مع الأزمة المالية العالمية أكد أنها بحاجة  إلى الاستمرار في محاولة الموازنة بين الإصلاحات والسيطرة السياسية للحكومة.

 

وتخشى الحكومة أن تؤدي زيادة البطالة بسبب الأزمة المالية العالمية إلى اضطراب في الشارع الصيني.

 

وتعتبر الصين رغم ضخامة اقتصادها دولة نامية. وطبقا لإحصاءات حديثة للبنك الدولي فإن أكثر من 100 مليون صينيي من عدد السكان البالغ 1.3 مليار نسمة لا يزالون يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم، مقارنة بـ800 مليون قبل ثلاثة عقود. لكن مئات الملايين لا يزالون يعيشون على ما بين دولار ودولارين يوميا.

المصدر : وكالات