مادوف أمام المحكمة والرقابة تحقق في أسباب نجاح احتياله
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ

مادوف أمام المحكمة والرقابة تحقق في أسباب نجاح احتياله

فايننشال تايمز قالت إن وثائق مزورة قد تعرقل التحقيق في قضية برنارد مادوف (رويترز-أرشيف)

من المنتظر أن يمثل اليوم أمام المحكمة رجل الأعمال الأميركي برنارد مادوف المتهم في قضية احتيال خسرت على إثرها عدة شركات أميركية وعالمية مليارات الدولارات، في حين فتحت أجهزة الرقابة المالية الأميركية تحقيقا لمعرفة أسباب عدم كشف احتياله.

وستبحث المحكمة مع مادوف –الذي قد يواجه عقوبة بالسجن عشرين عاما إذا أدين- مدى توفيره ضمانات الإفراج بكفالة الذي متعته به منذ أيام بعد أن اعتقل الأسبوع الماضي.

وأفرج عن مادوف بكفالة 10 ملايين دولار يجب أن يوقع عليها أربعة كفلاء، ومن المنتظر أن تحجز المحكمة شقته التي يقدر الادعاء العام قيمتها بسبعة ملايين دولار.

كما أمرت السلطات القضائية بحجز جواز سفر مادوف والحد من تنقلاته، واتخذت أيضا قرارا بتصفية مؤسسة الاستثمار المالي "إنفستمنت سيكيوريتيز أل أل سي" التي يديرها.

"
صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قالت إن مادوف خلف وراءه وثائق وأرقاما مزورة كثيرة ستعيق التحقيق في قضيته
"
مهلة إضافية
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مكتب المدعي العام قوله إن مادوف كان من المفترض أن يمثل أمام المحكمة يوم أمس، غير أن دفاعه طلب مهلة يوم إضافي لتوفير الشروط المطلوبة للإفراج عن موكله.

وقال الادعاء إن مادوف كان يستعمل أموال المستثمرين الجدد في المؤسسة التي يديرها ليدفع فوائد المستثمرين الآخرين، وهي العملية التي جعلته يجني حوالي 50 مليار دولار.

وتقول السلطات إن رجل الأعمال الأميركي قدم لعملائه عوائد مجزية باستمرار باستخدام أموال مستثمرين رئيسيين جدد عبر ما يسمى "الاحتيال الهرمي". وقد نجحت حيلة مادوف، إذ طالما استطاع جلب عملاء جدد لكن عندما طلب العملاء أموالهم بسبب الأزمة المالية العالمية اكتشفوا خلوّ خزائنه.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن مادوف أبلغ اثنين من كبار موظفيه يعتقد أنهما ولداه مارك وأندرو، بأن مؤسسته كانت عبارة عن "نصب واحتيال" وأنه كان ينوي الاعتراف للسلطات، لكن ولديه لم يمهلاه فأبلغا السلطات الأميركية التي اعتقلته الخميس الماضي.

تحقيق في الفشل
ومن جهة أخرى قال رئيس لجنة الرقابة على أسواق الأسهم والسندات، وهي الجهاز الحكومي الذي يراقب بورصة وول ستريت، كريستوفر كوكس إنه سيفتح تحقيقا لمعرفة سبب فشل اللجنة في اكتشاف الاحتيال الذي دبره مادوف، وذلك رغم بروز الكثير من المؤشرات على هذا الاحتيال منذ عشر سنوات.

وأضاف كوكس في بيان أنه تبين أن المزاعم حول احتيال مادوف كانت تصل إلى موظفي هيئته بشكل متكرر منذ 1999، لكنها لم تعرض قط على اللجنة من أجل دراستها والتحرك على ضوئها.

وقال "أنا قلق جدا بشأن ما يبدو أنه تقصير منذ ما يزيد عن عقد في التحقيق في هذه القضية"، مضيفا أن التحقيق سيشمل جميع موظفي هيئة الرقابة.

البناية التي يقع بها مقر شركة الاستثمار التي يملكها مادوف (الفرنسية-أرشيف)
وثائق مزورة
وفي الموضوع نفسه قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن مادوف خلف وراءه وثائق وأرقاما مزورة كثيرة ستعيق التحقيق في قضيته.

ونقلت الصحيفة عن ستيفن هاربيك رئيس مؤسسة حماية المستثمرين في السندات، وهي مؤسسة أحدثها الكونغرس، قوله إن الأمر سيستغرق أكثر من ستة أشهر للإمساك برأس الخيط في هذه القضية.

وقال هاربيك إن البيانات التي تسلمها المستثمرون من مادوف لا تعكس الصورة الحقيقية لحجم عملية الاحتيال.

وقد وقعت عدة مصارف ومؤسسات مالية ضحية احتيال مادوف في الولايات المتحدة الأميركية وفي عدة دول أخرى من العالم مثل اليابان وإسبانيا وبريطانيا وهولندا.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز

التعليقات