ثقة الأميركيين بالمستقبل تزعزعت لكنهم متفائلون بأوباما
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ

ثقة الأميركيين بالمستقبل تزعزعت لكنهم متفائلون بأوباما

 
الأزمة المالية وضعت جانبا كبيرا من الأميركيين في وضع لم يعهدوه منذ عقود (الفرنسية)
 
أظهر استطلاعان للرأي أن معظم الأميركيين تأثروا بالأزمة المالية والركود الذي نجم عنها, ما قلص ثقتهم بمستقبل اقتصاد بلادهم الذي يتوقعون أن يستمر في انحدار طويل الأمد.
 
بيد أن هؤلاء الأميركيين أبدوا في الوقت ذاته تفاؤلهم بقدرة الرئيس المنتخب باراك أوباما -الذي وعد بتنفيذ خطط إنقاذ عاجلة- على إخراج البلاد من الأزمة الراهنة.
 
وبيّنت نتائج استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة أي بي سي أن 66% من الأميركيين قلقون على مستقبل وضعهم المعيشي.
 
وقال اثنان من أصل عشرة أميركيين إنهم أو أحد أفراد عائلتهم فقدوا عملهم في الأشهر القليلة الماضية، بينما أشار أكثر من ربع المستطلعة آراؤهم إلى أن ساعات عملهم أو أجورهم تقلّصت. وأعلن 15% من الذين شملهم الاستطلاع أخفقوا العام الجاري في تسديد إيجار أو رهن.
 
قلق
وأظهرت نتائج الاستطلاع ذاته أن ثلثي الأميركيين يؤيدون خطة الإنفاق الفدرالية لتحفيز الاقتصاد وأن غالبية مؤيدي الديمقراطيين والجمهوريين يدعمون الفكرة.
 
غير أن هذه النسبة تراجعت عند سؤال من استطلعت آراؤهم عما إذا كانوا سيدعمون خطة الحوافز إذا تبيّن أنها ستزيد العجز، حيث قال 47% منهم إنهم يسحبون تأييدهم للخطة.
 
وقال تسعة من أصل عشرة إنهم قلقون من حجم العجز الفدرالي. وأبدى نصف عدد هؤلاء قلقهم الشديد بشأن ذلك العجز.
 
وبحسب الاستطلاع فإن 55%من الأميركيين قالوا إن أوباما بعيد عن بداية جيدة في التعامل مع الاقتصاد الذي يعتبره غالبية الأميركيين التحدّي الأول الذي يواجه البلاد.
 
أوباما وعد بإنقاذ الاقتصاد الأميركي الذي دخل في حالة ركود (رويترز)
تفاؤل
لكنّ نصف المستطلعة آراؤهم توقعوا أن يبلي أوباما حسناً في تحسين الاقتصاد، في حين قال 24% فقط إنهم يؤيدون طريقة تعامل الرئيس جورج بوش مع الموضوع الاقتصادي.
 
 وأعلن 23% من مجموع العينة تأييدهم للردّ الفدرالي الشامل على الأزمة المالية.
 
وبينت نتائج استطلاع آخر أجرته وكالة رويترز ومعهد زغبي للأبحاث تزعزع ثقة الأميركيين في ما يتعلق بمستقبل اقتصادهم, خاصة على ضوء تسريح مئات آلاف الموظفين والعمال.
 
ومقارنة بالشهر الماضي انخفضت نسبة الأميركيين الذين يعتقدون أن بلادهم تسير على الطريق الصحيح من 30 إلى 20%, كما انحدرت نسبة المطمئنين على وظائفهم من 64%  إلى 59% تقريبا. وفي المقابل قفزت نسبة المتخوفين من فقدان وظائفهم من 7% إلى 14%.
 
ووفقا لهذا الاستطلاع, أبدى 65% من المستجوبين ثقتهم في باراك أوباما لإنعاش الاقتصاد, في حين يعتقد 71% أن الاقتصاد يمكن أن يتعافى من هذه الأزمة في غضون عام واحد.
 
انعكاسات خطيرة
وفي سياق تداعيات الأزمة المالية, يتوقع خبراء الصحة العقلية أن تشهد الأشهر القادمة ازديادا في حوادث السير والاكتئاب والقلق وتعاطي المخدرات بل وحتى العنف داخل الولايات المتحدة الأميركية.
 
وأشار الخبراء إلى أن المستهلكين يواجهون واقعا جديدا قاسيا ويجب أن يعيشوا في حدود إمكانيات مادية متناقصة.
 
وقال جايتانو فاكارو نائب مدير قسم الشؤون الإكلينيكية بمصحة مونفيو التي تعالج المرضى من اضطرابات عاطفية وسلوكية "بدأ الناس يرون أن وضعهم الاقتصادي يتغير، وهذا يحفز نوعا من الذعر المتصل بحب البقاء".
 
وأضاف "حين نعاني من ذعر بشأن حب البقاء نكون عرضة لممارسة سلوكيات متطرفة".
 
ويرى فاكارو أن الفرصة الكبرى التي توفرها الأزمة المالية هي الابتعاد عن النزعة الاستهلاكية غير العقلانية وغير المبالية.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات