بنوك غزة تضررت بسبب القيود الإسرائيلية على حصولها على سيولة نقدية (الفرنسية-ارشيف)

منحت الحكومة الفلسطينية المقالة لأول مرة الموافقة على إقامة بنك جديد بقطاع غزة، في خطوة وصفت بأن من شأنها تمهيد الطريق لتجاوز الحصار المالي الذي تفرضه إسرائيل وحلفاؤها الغربيون على القطاع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة البنك الوطني الإسلامي علاء الرفاتي أن المؤسسة المالية الجديدة حصلت على ترخيص من الحكومة التي تدير قطاع غزة. ومن المقرر أن يبدأ البنك أعماله مع بداية العام الجديد.

من جهتها أكدت الحكومة المقالة أنها لن تسيطر على البنك الجديد، الأمر الذي تطعن فيه السلطة الفلسطينية برام الله في الضفة الغربية.

وأكد الرفاتي أن البنك ليس له انتماء لأي فصيل، قائلا إن المشروع يهدف إلى دعم الاستثمار المحلي في اقتصاد غزة في ظل مناخ "المقاومة"، في إشارة إلى الصراع مع إسرائيل.

وفي رد فعل على إنشاء البنك قالت سلطة النقد الفلسطينية المسؤولة عن تسجيل ومراقبة البنوك القائمة إنها لن تتعامل مع البنك الجديد، ما يعني أنه قد يعمل بشكل ذاتي دون حرية دخول على أموال في الضفة الغربية أو النظام المصرفي العالمي.

وأوضح جهاد الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية -ومقرها رام الله- أن السلطة لم تمنح الترخيص للبنك، وبناء على ذلك إذا وجد هذا البنك فإن السلطة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لمنعه من العمل.

من جهته قال المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية مات ليفيت إن مثل هذا البنك سيواجه عقبات كثيرة, مشيرا إلى أنه بذلك سيكون بنكا بالاسم فقط.

معابر غزة بين فتح جزئي وإغلاق تام واستمرار المعاناة (الجزيرة)

تمويل الأنفاق
واعتبر دبلوماسيون غربيون أن ظهور نظام مصرفي بديل في قطاع غزة ليس بالأمر المفاجئ.

وقالوا إن تنامي التجارة التي تمول نقدا عبر أنفاق بين قطاع غزة ومصر قد توفر سيولة كافية تسمح بعمل البنك الجديد بعيدا عن القيود الإسرائيلية التي دفعت البنوك التي تحظى بإشراف سلطة النقد إلى حافة الهاوية.

 وتضررت بشكل خاص البنوك التابعة للسلطة في غزة بسبب القيود الإسرائيلية على حصولها على سيولة بالشيكل الإسرائيلي العملة الرئيسية التي يتداولها الفلسطينيون، ما يصعب على سلطة الرئيس محمود عباس إدخال نقود كافية لدفع رواتب موظفي السلطة في غزة.

ومما يزيد المشكلة تعقيدا أن البنوك التجارية الإسرائيلية قررت قطع علاقاتها مع البنوك الفلسطينية القائمة، مشيرة إلى توصيف الحكومة الإسرائيلية لغزة باعتبارها منطقة "معادية" منذ أن سيطرت حماس عليها.

ورغم المقاطعة وقيود أخرى قال دبلوماسي غربي بارز ان البنك الجديد الذي سيعمل بقواعد الشريعة الإسلامية قد يتمكن من تحقيق أرباح.

المصدر : وكالات