خفض الفائدة لن ينقذ الاقتصاد الأميركي من الغرق
آخر تحديث: 2008/12/15 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/15 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/18 هـ

خفض الفائدة لن ينقذ الاقتصاد الأميركي من الغرق

الاحتياطي الاتحادي قد يلجأ لخفض سعر الفائدة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن يلجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) إلى خفض آخر لـسعر الفائدة في ظل حالة الكساد التي يغرق فيها الاقتصاد على أمل أن يساعد ذلك في تخفيف وطأة الأزمة عن كاهل الشركات الأميركية وعن الأفراد.

وقد خفض الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الرئيسي إلى 1%، ولم يحدث أن وصلت إلى هذا المستوى إلا مرة واحدة في نصف قرن.

ويجتمع الاحتياطي الاتحادي الاثنين لبحث حالة الاقتصاد ويقرر الخطوة التالية بالنسبة لسعر الفائدة ويتوقع أن يعلن القرار الثلاثاء.

ويتوقع اقتصاديون أن يتم خفض الفائدة بنسبة نصف نقطة مئوية أو بثلاثة أرباع نقطة. وإذا قرر الاحتياطي الاتحادي الخفض الثاني فستصل نسبة الفائدة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

ويقول محللون إنه حتى الخفض الكبير لن يستطيع تغيير اتجاه الاقتصاد.

ويقول ستورات هوفمان كبير اقتصاديي مؤسسة بي إن سي للخدمات المالية إن خفض الفائدة لن يعطي دفعة كبيرة للاقتصاد ولكنه سوف يكون محاولة للحؤول دون ضعف أكبر في الاقتصاد بسبب ما يعتريه حاليا من المؤثرات السلبية.

ويستهدف خفض الفائدة حث الشركات والأفراد على الإنفاق لإنعاش الاقتصاد. لكن عدة محاولات للاحتياطي الاتحادي منذ سبتمبر/أيلول الماضي باءت بالفشل.

فقد سعت البنوك للمحافظة على السيولة لديها وأظهرت عدم الرغبة في تقديم القروض بينما قلص المستهلكون إنفاقهم بسبب ما يشاهدون من خفض في الوظائف وتقليص في الاستثمارات, وقد طال ذلك القطاعات التي تحتاج استثمارات كبيرة مثل المنازل والسيارات.

حلقة مفرغة
وغذت العوامل السلبية بعضها من بعض حتى أحدثت حلقة مفرغة حاول رئيس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي ووزير الخزانة هنري بولسون كسرها عن طريق ضخ أموال خطة الإنقاذ في النظام المالي.

ويبدو أن الاحتياطي الاتحادي يلجأ إلى آخر طلقة في جعبته وهو خفض سعر الفائدة إلى أدنى معدل ممكن. لكن حتى في حال خفضها إلى الصفر فإن الاقتصاديين يقولون إن سعر إقراض البنوك للمستهلكين والشركات الذي يصل حاليا إلى 4% لن ينخفض عن 3%.

وهناك وسائل أخرى قد يلجأ الاحتياطي الاتحادي إليها. ويقول برنانكي إن البنك المركزي قد يلجأ مثلا إلى شراء كميات كبيرة من السندات الطويلة الأمد من السوق ما يؤدي إلى خفض سعر الفائدة عليها ويشجع على شرائها, وقد يلجأ أيضا إلى الاستدانة من البنوك ما يوفر له السيولة والمرونة لمكافحة الأزمة المالية. وللإقدام على مثل هذه الخطوات، يحتاج الاحتياطي الاتحادي إلى موافقة الكونغرس.

ورغم كل الخطوات التي اتخذها الاحتياطي الاتحادي في السابق فإن الاقتصاد الأميركي لا يزال يغرق بصورة أعمق في الكساد. ومنذ بداية الكساد في نهاية العام الماضي فقد سوق العمل الأميركي مليوني وظيفة ويتوقع محللون فقدان ثلاثة ملايين أخرى بحلول 2010.

المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات