يقدر حجم التخلف عن سداد بطاقات الائتمان بنحو 100 مليار دولار (رويترز-أرشيف)


تواجه صناعة بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة الأميركية "يوم الحساب" قريبا بعد سيل من الانتقادات التي وُجّهت إليها في الفترة الأخيرة بسبب رفعها لأسعار الفائدة بصورة مفاجئة وزيادة رسومها.

 

وسيصوت مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الخميس القادم على حزمة من الإصلاحات للصناعة التي تقدر قيمتها بأكثر من 900 مليار دولار قد تشعر بالراحة العملاء الذين تعرضوا لإجراءات شديدة من قبل شركات بطاقات الائتمان في الفترة الأخيرة، منها زيادة الرسوم وخفض مدة السداد واضطراب بيانات الحسابات.

 

وطبقا للإصلاحات الجديدة التي أعدت في ألف صفحة  فإن البيانات الشهرية لشركات بطاقات الائتمان يجب أن تتضمن معلومات سهلة القراءة للعملاء.

 

ولكي تصبح هذه الإصلاحات قابلة للتطبيق يجب أن يوافق عليها مجلس الاحتياطي الاتحادي ومكتب الرقابة الاقتصادية وإدارة الاتحاد القومي للائتمان.

 

وتقول اتحادات المستهلكين إن شركات بطاقات التأمين اتخذت إجراءات في غفلة من المستهلكين وإن المشرعين حذروا من أنهم سيستخدمون قوة القانون في حال عدم إقدام السلطات التنفيذية على استخدام السلطات الممنوحة لها لحماية المستهلكين في إصلاح الصناعة.

 

قبول الإصلاحات

ويبدو أن هذه الشركات التي طالما قاومت الإصلاحات قد قبلتها أخيرا بعد أن أحكم الديمقراطيون قبضتهم على الكونغرس الذي يجتمع في يناير/كانون الثاني القادم في حين لا تزال الأزمة المالية تعتمل.

 

وتقول الشركات إن أسعار الفائدة سوف ترتفع بالنسبة لجميع العملاء وإن سقف الاقتراض قد يتم تقليصه بسبب الإصلاحات الجديدة. وتؤكد هذه الشركات أنها تقدم خدمات مريحة للعملاء تصل أحيانا إلى قروض بدون فوائد.

 

"
تشير تقديرات إلى أن حجم التخلف عن السداد يصل إلى 10% من حجم القروض الذي يصل في مجمله إلى 970 مليار دولار ويتم تسديد جزء من هذا المبلغ شهريا بحيث يصل حجم التخلف عن السداد إلى أقل من 100 مليار دولار
"

ويقول بيبر غاروتشي مدير العلاقات العامة باتحاد البنوك الأميركية إن الإجراءات الجديدة سوف تشكل تحديا للصناعة.

 

وفي عام 2007  استخدم الأميركيون 694.4 مليون بطاقة ائتمان تابعة لشركات فيزا وماستر كارد وأميركان إكسبرس ودسكفر لوغو.

 

وقد سعت السلطات التنفيذية المسؤولة عن قطاع البنوك خلال العامين الماضيين لاختبار إجراءات على الصناعة، ومن المتوقع أن تنتهي الخميس القادم من استكمال بعضها.

 

وتقضي هذه الإجراءات بمنع شركات بطاقات الائتمان من زيادة أسعار الفائدة حسب رؤيتها، فيما عدا بعض الحالات مثل تخلف العملاء عن السداد فترة 30 يوما. وسوف يتم منع ما يمسى بالتخلف العام الذي يسمح بتغيير شروط البطاقة في حال تخلف العملاء عن تسديد بطاقات خدمية أخرى مثل عضوية النوادي الرياضية, كما سيتم تقييد عملية لجوء الشركات  إلى الحسابات القديمة لسعر الفائدة على العميل لعمل حسابات جديدة.

 

خسائر الشركات

وجاءت هذه الإجراءات بعد أن تخلف العديد من أصحاب بطاقات الائتمان عن السداد بسبب الأزمة المالية الحالية. كما أعلن عدد كبير من المؤسسات المالكة لهذه الشركات عن خسائر بسبب الأزمة المالية.

 

وقالت مجلة تايم الشهر الماضي إنه حتى مع لجوء الشركات لزيادة الرسوم فإن تخلف العملاء عن السداد تسبب في خسائر فاقت توقعات الشركات.

 

وقد أعلن قسم بطاقات الائتمان في سيتي غروب عن خسائر وصلت إلى 902 مليون دولار في الربع الثالث من العام الحالي.

 

وأشارت تايم إلى أنه مع عدم زيادة المرتبات الحقيقية لسنوات فإن الأسر الأميركية تعاني من عدم قدرتها على تسديد قروض بطاقات الائتمان وإن هذه المشكلة تعود إلى عدة سنوات.

 

 ووصفت تايم الوضع المتأزم لصناعة بطاقات الائتمان بأنه يشبه وضع صناعة الرهن العقاري.

 

وتشير تقديرات إلى أن حجم التخلف عن السداد يصل إلى 10% من  حجم القروض الذي يصل في مجمله إلى 970 مليار  دولار. ويتم تسديد جزء من هذا المبلغ شهريا بحيث يصل حجم التخلف عن السداد إلى أقل من 100 مليار دولار.

المصدر : تايم,رويترز