توقع أعلى فائض للموازنة السعودية رغم الأزمة المالية
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 19:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 19:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ

توقع أعلى فائض للموازنة السعودية رغم الأزمة المالية

السعودية خصصت 400 مليار دولار للاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة (الفرنسية-أرشيف)

توقع خبراء اقتصاديون ارتفاع حجم الميزانية العامة السعودية هذا العام وتحقيقها أعلى فائض على الإطلاق، بسبب ارتفاع أسعار النفط معظم فترات العام الجاري واتباع المملكة سياسة نقدية قللت من تأثرها بالأزمة المالية العالمية التي نشأت منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وتوقع صندوق النقد الدولي منتصف أغسطس/آب الماضي، أن يتخطى حجم الميزانية السعودية الفعلية للعام الجاري حاجز تريليون ريال عندما تجاوزت أسعار النفط 120 دولارا.

وأشار خبراء لصحيفة الوطن السعودية إلى أن تراجع الأسعار ونشوء الأزمة المالية العالمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة قد يؤثران بنسبة 15% على التقديرات التي أطلقها صندوق النقد.

وتوقع عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبد الحميد العمري أن يبلغ حجم المصروفات الفعلية في الميزانية 527 مليار ريال (140.50 مليار دولار) وأن يتراجع الدين العام إلى 200 مليار ريال (53.32 مليار دولار)هذا العام.

وأضاف العمري أن حجم الإيرادات التقديرية لهذا العام بلغ 450 مليار ريال (119.97 مليار دولار) بناء على تقارير وزارة المالية في نهاية العام الماضي، مقابل 410 مليارات ريال (109.3 مليارات دولار) هي حجم المصروفات التقديرية التي ذكرتها التقارير ذاتها، موضحا أن حجم هذه المصروفات من المتوقع أن يرتفع بنسبة 15% خلال العام المقبل.

ولفت إلى أن ميزانية العام الماضي التي بلغت 622 مليار ريال (165.82 مليار دولار) منها 443 مليار ريال (118.10 مليار دولار) مصروفات فعلية لم تكن بأفضل الميزانيات على الإطلاق، وقال كانت ميزانية عام 2006 هي الأعلى من حيث الناتج النهائي والفائض الفعلي الذي بلغ 290 مليار ريال (77.31 مليار دولار)، إلا إننا هذا العام سنشهد فائضا أعلى من ذلك.

"
أرجع فتحي خليفة الفضل للسياسة النقدية في النتائج الإيجابية التي تحققها ميزانية السعودية في نهاية كل عام، وتوقع أن تسدد ميزانية العام الجاري نسبة كبيرة من الدين العام
"
سياسة اقتصادية
من جهته، قال رئيس قسم الاقتصاديات وإدارة المشروعات في جامعة الطائف الدكتور فتحي خليفة إن السياسة الاقتصادية الحكيمة للمملكة قللت من حدة التأثر بالأزمة العالمية، وقال إن إعلان الملك عبد الله عن ضخ 400 مليار دولار في استثمارات مختلفة على مدى السنوات الخمس المقبلة يؤكد متانة وقوة الاقتصاد المحلي.

واتفق خليفة مع العمري على أن ميزانية الدولة العامة لهذا العام ستكون الأقوى على الإطلاق، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط لمدة ستة أشهر عن تقديرات العام الماضي سيرفع من مستوى الحجم النهائي لميزانية هذا العام.

وامتدح خليفة السياسة النقدية لبلاده، مؤكدا أنها السبب الرئيس في النتائج الإيجابية التي تحققها ميزانية الدولة العامة في كل نهاية عام، متوقعا أن تسدد ميزانية العام الجاري نسبة كبيرة من الدين العام.

كما تكهن الخبير الاقتصادي فهد المشاري أن تشهد ميزانية العام الجاري ارتفاعا ملحوظا في الناتج الفعلي عن تقديرات العام الماضي، مؤكدا أن ارتفاع أسعار النفط معظم فترات هذا العام يعزز من هذه التوقعات.

المصدر : يو بي آي

التعليقات