تضع سنغافورة نصب عينيها اجتذاب أثرياء العالم (رويترز-أرشيف)

يتوقع أن يسهم تعثر البنوك السويسرية وتصاعد الهجوم على قانون سرية التعاملات البنكية, في بزوغ نجم المصارف في سنغافورة. وتسجل الدولة الآسيوية تصاعدا سريعا في مكانتها كملاذ لأصحاب الثروات.

وتزدهر في سنغافورة أنشطة إدارة الثروات فيما تواجه أوروبا وأميركا أسوأ تراجع في نحو 25 عاما.

ويرى الخبراء أن علاقات سنغافورة بآسيا القوية ستجعلها في وضع أقوى وستتمكن من التصدي لضغوط أميركية وأوروبية تطالب بالتخلي عن سرية الحسابات المصرفية.

وتصاعدت مؤخرا الضغوط على بنك يو بي أس السويسري، كما هاجمت كل من الولايات المتحدة وألمانيا قانون سرية التعاملات المصرفية في سويسرا.

ويبدو أن قواعد سرية التعاملات المصرفية في سنغافورة ستنجو من هجوم مماثل تتصدى له بيرن في الوقت الحالي في أعقاب اتهام رئيس أنشطة إدارة الثروات في بنك يو بي أس بمساعدة أميركيين على إخفاء أموال.

وتضع سنغافورة نصب عينيها اجتذاب أثرياء العالم وتحقق خطتها نجاحا، فقد شهدت تحويل الصفوة في آسيا المليارات، فارتفع حجم الأموال التي تديرها بمقدار الثلث العام الماضي متجاوزا 800 مليار دولار، وهو مبلغ وإن يكن صغيرا مقارنة بما في البنوك السويسرية فإنه ينتظرها مستقبل زاهر، حسب مراقبين.

لي هسيين لونغ توقع أن تقود القيود الغربية إزاء البنوك لتدفق الأموال إلى سنغافورة (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت مجموعة بوسطن الاستشارية أن حجم الأصول الخارجية التي أدارتها سنغافورة في العام الماضي بلغ 500 مليار دولار ويصل حجم الأصول التي تديرها البنوك في سويسرا لأربعة أمثال هذا الرقم.

ومن المقومات التي تدعم وضع سنغافورة ما يخطط له بنك الصين حيث يعتزم إنشاء ذراع لإدارة الثروات في سنغافورة على أمل أن تلتقي بمليونيرات.

ويقول المسؤول عن أنشطة إدارة الثروات خارج الولايات المتحدة في سيتي غروب ديباك شارما "تطورت سنغافورة كثيرا ولديها كل المتطلبات للمنافسة دوليا".

ولم تقر سنغافورة قواعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الشفافية وتبادل المعلومات. وأدرج اسمها على قائمة صندوق النقد الدولي للدول التي تعد ملاذا للمتهربين من الضرائب، وهي مستهدفة في قانون أميركي جديد مقترح لمكافحة التهرب الضريبي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قال رئيس وزراء سنغافورة لي هسيين لونغ إن مثل هذا التدقيق في الغرب قد يقود لتدفق المزيد من الأموال الأوروبية على سنغافورة.

وقال سباستيان دورفي من سكوربيو بارتنرشب للاستثمارات "من المثير أن نلاحظ النمو في عدد العملاء الأوروبيين الذين يضعون ثرواتهم في سنغافورة التي لا تعترف بالقواعد الضريبية الأوروبية على عكس سويسرا".

من جهته اعتبر البنك المركزي في سنغافورة أن قوانين السرية ليست لحماية الأنشطة الإجرامية وأن البنوك يمكنها الكشف عن المعلومات الخاصة بالعميل للمساعدة في أي تحقيقات.

المصدر : رويترز