تحذيرات من تفاقم أزمة صناعة السيارات عالميا
آخر تحديث: 2008/12/13 الساعة 20:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/13 الساعة 20:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/16 هـ

تحذيرات من تفاقم أزمة صناعة السيارات عالميا

 شركة تويوتا بصدد الإعلان عن خسائر بأكثر من مليار دولار (الفرنسية-أرشيف)

حذرت كبريات شركات صناعة السيارات العالمية من أداء سيئ خلال العام المقبل مع تزايد المؤشرات على أن الأزمة العميقة التي تواجه القطاع تتجاوز بمراحل الأزمة التي تمر بها الصناعة في الولايات المتحدة.

ونبه رئيسا رينونيسان وفيات إلى أن سوق السيارات ستتراجع بدرجة أكبر العام القادم بعدما دفع انخفاض حاد لمبيعات الشركات الثلاث العملاقة في الولايات المتحدة (جنرال موتورز وكرايسلر وفورد) إلى طلب تدخل الدولة لإنقاذها وهو ما عرقله الكونغرس الخميس الماضي.

وأفادت وسائل إعلام يابانية أن شركة تويوتا موتور -وهي أكبر شركة منتجة للسيارات في العالم- بصدد الإعلان عن خسائر بنحو 100 مليار ين (1.11 مليار دولار) للفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2008 إلى مارس/آذار 2009 ومن المتوقع أن تخفض توقعات أرباحها ثانية.

وتجهز شركة بي أم دبليو الألمانية -كبرى شركات صناعة السيارات الفاخرة في العالم- مساعدة مالية لشبكة موزعيها في ألمانيا بما لا يقل عن 100 مليون يورو (132.7 مليون دولار). وتنتج الشركة سيارات ميني الصغيرة وسيارات رولز رويس الفاخرة.

وتأثرت صناعة السيارات سلبا بمزيج من ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، فضلا عن تزعزع ثقة المستهلكين من جراء الأزمة المالية.

وإذا تفاقمت أزمة هذه الصناعة فسيتأثر بها 50 مليون شخص يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر عبر العالم في هذا القطاع.

مستقبل قاتم
وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة صناعة السيارات الفرنسية رينو وحليفتها اليابانية نيسان عن مخاوفه إزاء مستقبل الصناعة. وقال كارلوس غصن لا أرى حلا سريعا للأزمة.

واعتبر غصن أن الأزمة مالية في المقام الأول وأن القطاع اعتمد كثيرا على الائتمان.

وأضاف إذا ما استمرت أسواق المال على حالها فسنواجه الكثير من المشاكل، موضحا أن صناع السيارات يحتاجون في العام المقبل إلى تمويل بأسعار فائدة "معقولة" من 4% إلى 5% لأجل عامين أو ثلاثة أعوام.

شركة فيات تتوقع أن يكون عام 2009 أصعب عام يشهده عالم السيارات (رويترز-أرشيف)
من جهته توقع رئيس شركة فيات الإيطالية سرجيو مارشيوني أن يكون عام 2009 أصعب عام يشهده عالم السيارات على الإطلاق.

وفي تصريحات سابقة رجح مارشيوني بقاء ست شركات لصناعة السيارات بالعالم كله في الأجل الطويل بدلا من 50 شركة حاليا، معتبرا أن استمرار الأزمة سيلزم العديد من الشركات بأن تندمج معا لمواجهتها.

وأضاف أن من شأن تقديم مساعدة عامة لبعض الشركات -دون أن يشير بشكل مباشر لاحتمال تقديم الحكومة الأميركية مساعدات لصناعة السيارات- أن يتسبب في فوارق هائلة في المنافسة العالمية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس إمكانية استخدام جزء من أموال خطة الإنقاذ المالي البالغة 700 مليار دولار لدعم صناعة السيارات الأميركية التي تواجه خطر الانهيار، وذلك بعد أن فشل مجلس الشيوخ الخميس في إقرار خطة لإنقاذها.

وقبل إعلان الإدارة الأميركية أعربت شركات السيارات الأميركية عن قلقها على مستقبل القطاع وأعلنت أنها تدرس الخيارات المستقبلية بعد فشل إقرار خطة لإنقاذها من الانهيار جراء تأثيرات الأزمة المالية العالمية ومن بينها إشهار الإفلاس.

المصدر : وكالات

التعليقات