شكيب خليل: في حال انضمت روسيا لأوبك ستسيطر المنظمة على نصف الإنتاج العالمي(رويترز-أرشيف)

رحب رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الحالي شكيب خليل بفكرة انضمام روسيا للمنظمة، وهو ما  اعتبره إن تحقق سيجعل المنظمة تنتج 50% من الإنتاج العالمي للنفط، بدلا من 40% حاليا.

وأعرب خليل وهو وزير الطاقة والمناجم الجزائري عن رغبة أوبك بأن تنضم روسيا وأعضاء آخرون إليها، واعتبر أن ذلك سيقوي المنظمة وسيكون لقراراتها تأثير كبير في السوق العالمية.

واستبعد خليل حدوث أي مشكل تحت الرئاسة المقبلة التي ستتولاها أنغولا، مشيرا إلى أن كل وزراء الطاقة لهم خبرة تسمح لهم بإدارة أوبك بنجاح.

من ناحية أخرى، قال خليل إن روسيا وسوريا وأذربيجان وسلطنة عمان، غير الأعضاء في المنظمة، ستشارك في اجتماعها المزمع عقده الأربعاء المقبل في وهران.

وأوضح أن روسيا التي تعد أكبر منتج للنفط خارج أوبك سيمثلها في هذا الاجتماع نائب رئيس الوزراء المكلف بالطاقة إيغور سيتشين ووزير الطاقة سيرجي شماتكو.

"
الرئيس الروسي أعرب عن استعداد روسيا للقيام بأي إجراء من خفض إنتاجها النفطي إلى الانضمام لعضوية أوبك، دفاعا عن مصالحها ومساهمة في رفع أسعار النفط
"
وتأتي تصريحات خليل بعد تعبير الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الخميس عن استعداد روسيا للقيام بأي إجراء من خفض إنتاجها النفطي للانضمام لعضوية أوبك، دفاعا عن مصالحها ومساهمة في رفع أسعار النفط.

ومن أوروبا -المتخوفة دائما من ارتفاع أسعار الطاقة- أبدى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عدم معارضته لانضمام روسيا إلى أوبك.

وقال برلسكوني للصحفيين أثناء رحلة إلى بروكسل، إن موسكو "ستجلب عنصر العقلانية والإدراك السليم.. لن أعتبر ذلك شيئا سيئا".

خفض الانتاج
وعن إمكانية إقرار المنظمة تخفيضا جديدا لإنتاجها، أكد خليل حصول إجماع بين دول أوبك لإقرار خفض مهم في الإنتاج في اجتماع وهران، دون أن يوضح حجمه.

وبشأن مدى التزام السعودية بخفض الإنتاج أشاد خليل بإقدام السعودية على خفض 8% من إنتاجها النفطي قائلا "السعودية لم تنتظر اجتماع وهران لخفض حصتها من الإنتاج" واستبقت الاجتماع وبادرت إلى تخفيضه، الأمر الذي أثر إيجابيا على السوق".

وكانت أوبك قررت باجتماعها في أكتوبر/ تشرين الأول خفض 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، غير أن هذا القرار لم يوقف تدهو سعر النفط جراء الأزمة المالية العالمية.

وتسعى المنظمة إلى وقف هبوط حاد في أسعار النفط مع تراجع الطلب على الوقود في الاقتصادات الغربية التي تعاني الركود. وتبلغ إمدادات أوبك من النفط حاليا 27.3 مليون برميل يوميا.

غلام حسين نوذري يطالب بأكثر من100 دولار سعرا لبرميل النفط (الفرنسية-أرشيف)

السعر المناسب
من جهتها اعتبر إيران أن سعر برميل النفط ينبغي أن يتجاوز 100 دولار.

وسبق للسعودية الشهر الماضي أن رأت في سعر 75 دولارا للبرميل سعرا عادلا للخام.

وهوت أسعار الخام العالمية أكثر من 100 دولار للبرميل منذ يوليو/ تموز، وسجلت في معاملات أمس الجمعة نحو 46 دولارا للبرميل.

وفي تصريحات صحفية قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري "لم نضع في أوبك قط سعرا محددا للنفط وطلبنا دائما أن تصل الأسعار إلى مستواها الحقيقي".

وقال إن من شأن تراجع أسعار النفط أكثر من اللازم أن يلحق الضرر بالمستهلكين عن طريق كبح الاستثمار في إنتاج الخام، ما سيؤدي في المستقبل إلى انخفاض المعروض من الخام أمام الطلب العالمي له.

المصدر : وكالات