باسكال لامي: لا توجد رغبة سياسية كافية لردم الهوة بين المواقف المختلفة (الفرنسية-أرشيف)


تخلت منظمة التجارة العالمية عن خططها للسعي لتحقيق انفراج في مفاوضات التوصل إلى اتفاق للتجارة العالمية هذا العام، ما ينذر بزيادة الإجراءات الحمائية فيما يعاني الاقتصاد العالمي من أسوأ أزمة لم يشهد العالم مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية.

 

وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي إنه قرر عدم دعوة وزراء التجارة للدول الأعضاء للاجتماع في جنيف هذا الشهر لدفع مفاوضات جولة الدوحة بسبب عدم إظهارهم الرغبة السياسية الكافية لردم الهوة بين المواقف المختلفة. وأوضح لامي أن آفاق نجاح اجتماع للوزراء تبدو ضعيفة.

 

ويعني القرار أن الوزراء لن يستطيعوا تلبية دعوة زعماء مجموعة العشرين الذين اجتمعوا في واشنطن الشهر الماضي للتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام من أجل المساعدة في التغلب على تداعيات الأزمة المالية عن طريق درء الحمائية. كما يعنى ترك التجارة العالمية بدون اتفاق في خضم الأزمة الحالية.

 

ويقول اقتصاديون إن العام القادم قد لا يحمل في طياته آمالا أكبر حيث يتوقع أن يصبح الاقتصاد العالمي في وضع أصعب منه الآن.

 

وقال لامي في اجتماع لسفراء الدول الأعضاء بالمنظمة إن زعماء الدول أعربوا عن رغبتهم في التوصل إلى اتفاق لكن لم تتم ترجمة هذه الرغبة على أرض الواقع.

 

وقال مسؤولون تجاريون إن لامي أمضى ثلاثة الأيام الماضية في اجتماعات ثنائية وفي اتصالات مع وزراء ومسؤولين كبار بالولايات المتحدة والصين والهند والبرازيل في محاولة لتقريب المواقف.

 

وقال سفير الولايات المتحدة إلى المنظمة بيتر ألجيير إن من غير المتوقع أن يتم عقد اجتماع وزاري للمنظمة قبل تسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مقاليد السلطة في 20 يناير/كانون الثاني القادم.

 

أسف أوروبي

من جهتها أعربت مفوضة التجارة الأوروبية كاثرين أشتون عن أسفها لعدم التوصل لاتفاق وقالت إنه يجب على أوروبا التواصل مع الإدارة الأميركية في يناير/كانون الثاني القادم بهدف عقد الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية.

 

وقالت في بيان "إنه يجب المحافظة على ما تم الاتفاق بشأنه وعدم التخلي عن جهودنا للتوصل إلى اتفاق في القريب".

 

ودقت بعض المؤسسات العالمية نواقيس الخطر إزاء احتمالات فشل مفاوضات التجارة العالمية. وقال معهد سياسة أبحاث الغذاء العالمي الشهر الماضي إن العالم يجازف بما قيمته تريليون دولار من التجارة العالمية في حال عدم التوصل إلى نهاية لجولة الدوحة بسبب ضياع 336 مليار دولار من زيادة التجارة مع خفض التعريفات الجمركية والدعم الحكومي إضافة إلى 728 مليار دولار في ضياع فرص لزيادة في المبيعات.

المصدر : وكالات