تبادل المسؤولون الألمانيون والبريطانيون الانتقادات بشأن التعامل مع الأزمة المالية (رويترز-ارشيف)

أعرب مسؤولون بريطانيون اليوم عن غضبهم إزاء انتقادات ألمانية للسياسات الاقتصادية لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في مواجهة الأزمة المالية الحالية.

وقالت لندن إن ألمانيا هي التي اختلفت عن أغلب الدول الأوروبية الأخرى في كيفية التعامل مع الأزمة.

ويأتي الموقف البريطاني بعد تصريحات صحفية لوزير المالية الألماني بير شتاينبروك اعتبر فيها أن لندن تحولت بشكل مفاجئ من توخي الحكمة والتعقل في الشؤون المالية والاقتصادية إلى الاستدانة بمستويات كبيرة وهو ما يعتبر أمرأ "مذهلا" و"غبيا".

وانتقد شتاينبروك في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية بشكل خاص قرار بريطانيا خفض ضريبة القيمة المضافة بمقدار 2.5 نقطة مئوية لتبلغ 15% اعتبارا من الأول من الشهر الجاري.

واعتبر شتاينبروك أن من شأن الخطوة البريطنية أن تؤدي إلى زيادة ديون الحكومة البريطانية إلى مستوى سيجعل جيلا كاملا من البريطانيين يعمل من أجل سدادها.

وعززت تصريحات المسؤول الألماني انتقادات حزب المحافظين البريطاني المعارض لسياسات رئيس الوزراء العمالي في التعامل مع الركود الذي تعاني منه البلاد.

وانتقدت لندن تصريحات الوزير الألماني قائلة إنه من "غير المعتاد" أن يتدخل عضو في حكومة أجنبية بشكل صريح في شؤون دولة أخرى.

ويأتي الخلاف البريطاني الألماني في الوقت الذي يعقد فيه قادة الاتحاد الأوروبي قمتهم في بروكسل لمناقشة المزيد من الإجراءات الرامية إلى تنشيط الاقتصاد العالمي في مواجهة الأزمة المالية.

بير شتاينبروك وصف السياسة البريطانية إزاء مواجهة الأزمة بالغبية (الفرنسية-أرشيف)
خطة إنعاش
وقد أعطى هجوم الوزير الألماني إيحاء بأن برلين لن توافق على إنفاق المزيد من الأموال وفقا لخطة مقترحة لإنعاش الاقتصاد الأوروبي ستطرح على مؤتمر القمة الذي يبدأ اليوم.

ويبحث زعماء الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة خطة تحفيز اقتصادي بقيمة مائتي مليار يورو لانتشال المنطقة من براثن الكساد.

ولكن ألمانيا -وعلى لسان المستشارة أنجيلا ميركل- عارضت وتعارض الأصوات التي تطالبها بالإسهام بالمزيد من ميزانيتها في جهود الإنقاذ.

كما يسعى زعماء المنطقة إلى الاتفاق على قواعد جديدة للصناعة من أجل مواجهة مشكلة الانحباس الحراري العالمية وسيدرسون خطة وضعتها الرئاسة الفرنسية للتعامل مع المخاوف الإيرلندية بشأن معاهدة تتعلق بإصلاحات منطقة اليورو وذلك حتى تتمكن دبلن من إجراء استفتاء جديد في العام المقبل على وثيقة رفضها الناخبون في يونيو/حزيران الماضي.

ورغم أن دول الاتحاد الأوروبي أيدت معظم بنود خطة التحفيز -التي اقترحتها المفوضية الأوروبية الشهر الماضي- فقد تعرضت برلين لضغوط من أجل زيادة مساهمتها الوطنية.

المصدر : وكالات