العجز الكبير في السيولة اضطر بنوكا في القطاع إلى إغلاق أبوابها (الفرنسية-أرشيف)

شرعت البنوك الفلسطينية في قطاع غزة مساء اليوم في صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع بعد تأخيرها جراء أزمة نقص السيولة النقدية بسبب الإغلاق الإسرائيلي لمعابر القطاع منذ خمسة أسابيع.

وسمحت السلطات الإسرائيلية لشاحنات تحمل 100 مليون شيكل (25 مليون دولار) لدخول القطاع قادمة من الضفة الغربية المحتلة بعد طلب من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.

وتعاني بنوك القطاع من أزمة السيولة النقدية، الأمر الذي أدى إلى تأخر صرف رواتب الموظفين وعدم تقاضي عشرات الآلاف من موظفي السلطة رواتبهم الشهرية قبل عيد الأضحى.

وقالت مصادر بنكية إن البنوك شرعت اليوم في صرف رواتب موظفي غزة عبر خدمة الصراف الآلي فور وصولها.

والمبلغ الذي استلمته هذه البنوك أقل من المطلوب لتغطية رواتب موظفي السلطة في القطاع وتبلغ 250 مليون شيكل (63 مليون دولار).

وكان العجز الكبير في أوراق النقد قد اضطر بنوكا في القطاع إلى إغلاق أبوابها الأسبوع الماضي.

إيهود باراك في لقاء سابق مع سلام فياض (الفرنسية-أرشيف)
ضغوط دولية
ووافق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على عملية نقل الأموال بعد طلب من البنك المركزي الإسرائيلي، مبررا ذلك بأنه لا يريد أن يكون مسؤولا عن انهيار محتمل للنظام المصرفي الفلسطيني.

وتعرض باراك أيضا لضغوط من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير من أجل نقل الأموال.

وكان مسؤولون غربيون اعتبروا أن الأموال لازمة لحماية مكانة عباس في قطاع غزة.

وانتقد عملية نقل الأموال بعض الوزراء الإسرائيليين الذين أكدوا أن الأموال ينبغي أن تمنع لتصعيد الضغط على حماس لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير.

من جهة أخرى قال مسؤولون فلسطينيون وغربيون إن حركة حماس التي تدير القطاع استطاعت إلى حد كبير أن تدفع الرواتب في الوقت المناسب إلى موظفي الحكومة المقالة في القطاع.

وبالإضافة إلى منع دخول أوراق النقد، شددت إسرائيل القيود على تدفق البضائع على القطاع لإضعاف حماس.

يشار إلى أن إسرائيل فرضت القيود على المعابر بعد تسلم حكومة حماس للسلطة في غزة قبل أكثر من عام, وضاعفت هذه القيود أوائل الشهر الحالي بعد زيادة العمليات العسكرية بين الطرفين.

المصدر : وكالات