دول الخليج تدعو لإصلاح المؤسسات المالية الدولية
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ

دول الخليج تدعو لإصلاح المؤسسات المالية الدولية

بعض المشاركين الخليجيين في مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية بالدوحة (الجزيرة نت)

محمد أعماري-الدوحة

دعا مجلس التعاون الخليجي إلى إصلاح المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومنح دور أكبر للدول النامية والحديثة النمو في إدارتها، وتعزيز قدرة هذه المؤسسات على تحقيق الشفافية في التعاملات المالية العالمية.
 
كما حث المجلس –في كلمته بمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي تجري فعالياته بالعاصمة القطرية الدوحة منذ السبت- على المحافظة على تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الدول النامية وتعزيز الرقابة على الأسواق المالية.
 
وطالب المجلس بتحرير التجارة الدولية والابتعاد عن "سياسات الحماية والانعزال" وبتعزيز القدرات الذاتية للدول النامية.
 
العويشق: المؤسسات المالية الدولية أغفلت مراقبة أسواق الدول المتقدمة (الجزيرة نت)
عدة تأثيرات

وفي السياق نفسه قال مدير إدارة التكامل الاقتصادي والدراسات بمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز حمد العويشق إن المؤسسات المالية الدولية دأبت على مراقبة الأسواق المالية في الدول النامية والحديثة النمو، وأغفلت مراقبة الأسواق المالية للدول المتقدمة.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الأزمة المالية العالمية انطلقت من الدول المتقدمة ولم تكن هذه المؤسسات المالية الدولية في وضع يسمح لها بأن تنذر بالأزمة بشكل مبكر ومناسب.
 
وأكد العويشق أن الأزمة المالية لها عدة تأثيرات على دول مجلس التعاون الخليجي، أولها على الأسواق المالية، وهو التأثير الذي يرى أنه محدود لأن النظام المصرفي في الخليج به سيولة عالية، ويطبق معايير صارمة، وتميل بنوكه المركزية إلى التحفظ.
 
وأشار إلى أن التأثير الحقيقي للأزمة المالية على الاقتصادات الخليجية يأتي عن طريق انخفاض سعر البترول، لأن الأزمة المالية أدت إلى ركود اقتصادي في العالم، فانخفض الطلب على النفط الذي يشكل المورد الأساسي لهذه الاقتصادات.
 
انخفاض النمو
وقال العويشق إنه من المنطقي أن تنخفض معدلات النمو الخليجية في العام المقبل عما كانت عليه هذا العام وفي السنوات الماضية، خصوصا إذا استمر سعر البترول في الانخفاض.
 
وأكد مدير إدارة التكامل الاقتصادي والدراسات بمجلس التعاون الخليجي أن جميع دول مجلس التعاون حققت فوائض مالية عالية في السنوات الماضية ويمكن أن تستخدمها للإبقاء على معدلات نمو عالية، متوقعا أن ينخفض التضخم في هذه الدول.
 
وبدوره توقع مدير قسم السياسة التنموية والتحليل في إدارة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية بالأمم المتحدة روب فوس أن تشهد اقتصادات الدول الخليجية تباطؤا كبيرا عام 2009 بسبب تراجع أسعار النفط وارتفاع التضخم، مشيرا إلى أن مبعث القلق الحقيقي هو كيف ستعالج الدول الخليجية هذا التباطؤ.
 
وقال فوس –في مؤتمر صحفي بمقر مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية- إن الأسواق المالية العالمية قد تعود إلى التعافي من الأزمة في بضعة شهور.
 
لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع انتعاشا قبل الربع الثالث من العام القادم، مضيفا أن استمرار ركود اقتصادات الدول الكبرى سيؤثر حتما على التجارة العالمية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات