مؤتمر تمويل التنمية في يومه الثاني ركز على نوعية المساعدات (الجزيرة)


طالبت الأمم المتحدة في اليوم الثاني لمؤتمر تمويل التنمية الجارية أعماله في العاصمة القطرية الدول المانحة بتحسين نوعية المساعدة للدول النامية، آخذة بالاعتبار أن الأزمة الاقتصادية الحالية قد تعني عدم زيادة تلك المساعدات.

وأعربت المنظمة الدولية عن خشيتها من أن يؤدي دخول بعض الاقتصادات الكبرى في حالة ركود ووقوف دول أخرى على شفا السقوط فيه من أن تخفض الدول تعهدات المساعدة.

وكان مبعث مخاوف المنظمة في محله حيث أعلنت إيطاليا أنها ستخفض مساهمتها في ميزانية التنمية المقدمة، مبررة ذلك بتراجع اقتصادها نتيجة الأزمة المالية، ويخشى مسؤولون أمميون أن تسير دول أخرى على نفس النهج.

وعبر عن مخاوف المنظمة الدولية إزاء مساهمات التنمية مدير حملة الألفية التابعة للأمم المتحدة سليل شيتي الذي قال إن الأزمة المالية يمكن أن تفرض إعادة التفكير في المساعدة. وأضاف "إننا نتحدث عن أوقات صعبة فهل يمكننا على الأقل تحسين نوعية المساعدة".

وانتقد شيتي الدول المانحة بالقول إن أغلبها لا تحسن اختيار الأماكن ولا القضايا. مشيرا إلى أن مانحين لا يوجهون أموالهم لأفقر الدول للوفاء بالأهداف، وبين أن نصف المنح يذهب لأغراض سياسية لفتح الأسواق وأمور أخرى.

وكانت الأمم المتحدة حددت في حملتها الألفية أهدافا لخفض الفقر إلى النصف وزيادة متوسط الأعمار بحلول عام 2015.

استعرض المؤتمرون تنفيذ توافقات مونتيري (الجزيرة)
الالتزام بالتعهدات
من جهتها طالبت وزيرة الخارجية المكسيكية باتريثيا إسبينوسا، باسم مجموعة ريو المانحين بألا يقللوا المساعدات الخارجية المخصصة للتنمية بسبب الأزمة.

وحثت الوزيرة المكسيكية أثناء مداخلتها في المؤتمر الدول المانحة على "الوفاء بالتزامها إزاء زيادة مستوى المساعدات الخارجية للتنمية أو الإبقاء عليها على الأقل، وعدم تقليلها نتيجة الأزمة".

وأكدت إسبينوسا أنه يتعين على هذه الدول حاليا بذل جهود إضافية لتقديم المساعدات المذكورة والالتزام بأهداف الألفية.

وحول نوعية المشاريع التنموية أشارت الوزيرة إلى ضرورة أن تقرر الدول المستقلة أولوياتها الوطنية بحيث لا تفرض عليها قيود من الممولين.

يشار إلى أن فعاليات المؤتمر بالدوحة ستمتد حتى الثلاثاء، ويركز المؤتمر على متابعة الآليات التي تم التوافق عليها فيما يعرف باسم إعلان قمة مونتيري المكسيكية التي عقدت عام 2002 ومدى الوفاء بالالتزامات التي تم الاتفاق عليها.

وتعتبر مجموعة ريو منظومة استشارية مؤلفة من 23 دولة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وترأسها حاليا المكسيك.

"
خيمت على المؤتمر الأممي الأزمة المالية وشهدت مواجهة بين الدول الغنية والدول النامية بشأن إصلاح مؤسسات بريتون وودز مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي
"
إصلاح مؤسسات
وخيمت على ثاني أيام المؤتمر الأممي الأزمة المالية وشهدت مواجهة بين الدول الغنية والدول النامية بشأن إصلاح مؤسسات بريتون وودز مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وتسببت الأزمة المالية بتجميد أسواق الإقراض واضطرت الحكومات لإنفاق تريليونات الدولارات في برامج إنقاذ داخلي، ودفعت بالعديد من الدول إلى الركود.

كما أضرت الأزمة بأفقر الدول فيما يتعلق بالتجارة والمساعدة والقدرة على الوصول لأسواق الائتمان.

وتفيد تقديرات البنك الدولي أن أربعين مليون شخص سيسقطون في براثن الفقر في 2009 نتيجة الأزمة المالية العالمية والانهيار الاقتصادي المصاحب لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات