موقف الولايات المتحدة يعرقل صياغة البيان الختامي لاجتماع الدوحة (الجزيرة)

رفضت رئيسة الوفد الأميركي إلى اجتماع الأمم المتحدة بشأن تمويل التنمية مناقشة إصلاح النظام المالي العالمي الحالي الذي يقوم على اتفاقية بريتون وودز.

وأوضحت هنريتا فور مديرة وكالة التنمية الدولية الأميركية أن هناك حاجة لمراجعة الهياكل المالية العالمية لكن على كل مؤسسة مباشرة إصلاحها الخاص، مشيرة إلى أن المؤتمر الذي تستضيفه الدوحة ليس المكان المناسب لهذه المناقشة.

الدول النامية من جهتها أعربت عن رغبتها في مناقشة هيكلية المؤسسات المالية الدولية مبدية ضرورة لعب دور أكبر فيها.

وأعلنت الدول النامية رفضها دفع ثمن أزمة مالية أوقد شرارتها انهيار سوق القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة والبنك الدولي وسائر المؤسسات العالمية.

وفي تبريرها لموقف بلادها قالت فور "هذا مؤتمر ينصب على مجال التنمية لذا من المهم لنا في مجال التنمية أن نركز على نتائجنا ودروسنا المستفادة وكيف يمكننا المضي قدما في مجال التنمية".

ويعرقل صياغة البيان الختامي لاجتماع الدوحة رفض الولايات المتحدة لفقرة تدعو إلى عقد قمة للأمم المتحدة من أجل مناقشة إصلاح المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

واتهمت جمعيات من المجتمع المدني الولايات المتحدة بالسعي لإفشال المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة لمراجعة المؤتمر الدولي لتمويل التنمية.

وفي هذا الصدد قال المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية زياد عبد الصمد إن أميركا تسعى إلى ألا يوجه إليها اللوم في المؤتمر، وألا يتم تحميلها مسؤولية الأزمة المالية العالمية التي ستؤثر ولا شك على التنمية في العالم.

وأضاف عبد الصمد في حديث مع موفد الجزيرة نت للمؤتمر أن الأزمة المالية التي يعانيها العالم اليوم هي أزمة نظام مالي واقتصادي وليست أزمة تمويل، وأنه لا بد لمعالجتها من التوجه لمعالجة الخلل في النظام.

هنريتا فور طمأنت الحاضرين بأن واشنطن ملتزمة بمساعدة العالم النامي (الأوروبية)
القادة الغربيون
وأثار غياب معظم قادة الغرب فضلا عن رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين تساؤلات بشأن حجم ما يستطيع المؤتمر تحقيقه، وكان الاستثناء بين الزعماء الغربيين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي حضر المؤتمر.

وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قادة الدول الغنية لعدم حضورهم بأعداد أكبر.

وقالت فور بهذا الشأن إن معظم زملائي وهم وزراء للتنمية موجودون هنا وهذا اجتماع تنموي.

وانصب اهتمام الأمم المتحدة وشركائها المانحين على حماية المكاسب المحققة وضمان الوفاء بالمساعدات التي قدمت تعهدات بشأنها، وذلك نظرا للأزمة المالية العالمية، بدلا من  إحراز تقدم في المحادثات عقب اجتماع سابق في مونتيري بالمكسيك عام 2002.

وطمأنت فور الحاضرين بأن واشنطن التي أنفقت تريليونات الدولارات على خطط إنقاذ حكومية لن تقلص من مساعداتها التي تعهدت بتقديمها لبرامج تنموية في العالم النامي.

المصدر : الجزيرة + وكالات