جوزيف ستيجليتس: على صناع القرار أخذ جميع الدول في اعتبارهم عند صياغة القوانين  (الفرنسية-أرشيف)

ناشد عدد من الحاصلين على جائزة نوبل للاقتصاد، إلى تدخل الحكومات بشكل أكبر في النظام المالي بهدف ضبط عمل الأسواق المالية العالمية.

يأتي ذلك قبيل قمة دولية يشارك فيها أكثر من عشرين رئيس دولة وحكومة منتصف الشهر الجاري بواشنطن في محاولة لحل الأزمة المالية العالمية.

وشمل هؤلاء العلماء كلاً من الأميركيين جوزيف ستيجليتس وإدموند فيليبس وبول صمويلسون وروبرت أي لوكاس، والألماني راينهارد زيلتن.

ودعا العلماء إلى اعتماد نظام تنافسي بين البنوك يرتكز على تأمين الودائع المالية من جانب الدول. ووصفوا الهيكل المالي العالمي الراهن بأنه قاصر ومتهالك وغير عادل خاصةً تجاه الدول النامية. كما طالبوا بتصنيف أفضل للسندات للحد من مخاطر الاستثمار فيها.

وفي إطار تقديم رؤيتهم بشأن الحل الأمثل للأزمة المالية الحالية، اتفق العلماء على ضرورة تدخل الدول لضبط أسواق المال.

وذكر لوكاس أن هناك حاجة لوسيلة مصرفية غير معرضة لفقدان القيمة مما يحول دون تعرض البنوك لهزات، وأن الطريق الأفضل لتحقيق ذلك هو اعتماد نظام تنافسي بين البنوك يرتكز على تأمين الودائع المالية من قبل الدولة.

السندات المالية
وطالب زيلتن بتصنيف السندات المالية بشكل أفضل، وبتزويدها بأوصاف خاصة كما هو الأمر مع المواد الغذائية المرتبطة بمخاطر بالإضافة إلى تطبيق القوانين السارية على أسواق المال أيضا على صناديق التحوط.

كما حث العالم الألماني على عدم السماح للبنوك بأي حال من الأحوال بنقل السندات عالية المخاطر لديها، إلى كيانات ذات أهداف مؤقتة لا تخضع للقوانين الصارمة التي تتبعها البنوك.

وناشد الأميركي ستيجليتس صناع القرار السياسي بأن يأخذوا جميع دول العالم في اعتبارهم عند صياغة القوانين، وقال "إن أي أزمة عالمية تتطلب حلا دوليا".

ووصف الهيكل المالي العالمي الحالي بأنه ليس قاصرا فقط بل غير عادل خاصة تجاه الدول النامية، وأن النظام المالي العالمي الذي يعتمد في احتياطاته المالية على الدول "أصبح متهالكا فيما يبدو" وأن نظاما مالياعالميا يتطلب نظاما عالميا لاحتياطي العملة.

أما مواطنه صمويلسون (93 عاما) فكان الأشد ضراوة في انتقاداته حيث قال إن هؤلاء الذين عولوا كلية على قوى السوق كانوا أشبه بشخص أعرج مثير للعاطفة، وأضاف أن القواعد التي تضعها الدولة يجب أن تشمل الشركات وأن تهدف لتحقيق الاستقرار بالاقتصاد ككل.

المصدر : الألمانية