شركة فورد قررت تخفيض عدد موظفيها بنسبة 10% وتجميد المكافآت (الفرنسية-أرشيف)

أكدت كبريات شركات تصنيع السيارات في الولايات المتحدة الأميركية أنها تواجه خطر الإفلاس بسبب انعكاسات الأزمة المالية العالمية، وطالبت الدولة بالتدخل لإنقاذها.

وتسعى هذه الشركات إلى الحصول على قروض إنقاذ من الدولة، معتبرة أن ذلك لا محيد عنه لتفادي انهيار هذه الصناعة في ظل تراجع المبيعات إلى أدنى مستوياتها منذ 25 عاما.

وتضغط شركات "فورد" و"جنرال موتورز" و"كريسلار" على الكونغرس لتخصيص 25 مليار دولار من الأموال الفدرالية لدعم شركات إنتاج السيارات في الولايات المتحدة. كما تأمل تلك الشركات دعم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.

خسائر فورد
وأعلنت شركة "فورد موتورز" عن خسائر بحوالي ثلاثة مليارات دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرة إلى أنها أنفقت حوالي ثلث سيولتها.

وحذرت الشركة من أن "أوقاتا عصيبة" تنتظر صناعة السيارات الأميركية في الأيام القادمة، وأكدت أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على هذا القطاع ستكون كبيرة وعميقة وطويلة المدى أكثر مما كان متوقعا من قبل.

وقررت الشركة –التي تعد ثاني أكبر مصنع للسيارات في الولايات المتحدة- أيضا تقليص نفقاتها من خلال تخفيض عدد موظفيها بنسبة 10% وتجميد المكافآت وإجراءات أخرى.

وقال رئيس الشركة ورئيس مجلس إدارتها آلان مولالي، إنها تتخذ خطوات حاسمة وسريعة لتحمي نفسها في ظل الأزمة المالية الراهنة.

شركة جنرال موتورز تكبدت خسائر كبيرة لم تكن متوقعة (الفرنسية-أرشيف)
وحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن إيرادات الشركة انخفضت بنسبة 22% من شهر يوليو/تموز حتى أكتوبر/تشرين الأول مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن سيولتها انخفضت من 26.6 مليار دولار إلى 18.9 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وقد تجاوز انخفاض أسهم الشركة يوم الخميس 70% منذ بداية العام، وانخفضت هذه الأسهم خلال أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 30%، وهو أدنى مستوى لها منذ 26 عاما.

خسائر جنرال موتورز
وبدورها حذرت شركة جنرال موتورز للسيارات من أنها تواجه خطر الإفلاس، وأعلنت أنها تفعل كل ما في وسعها من أجل أن تتجنب هذا المصير، بعد أن تكبدت خسائر أسوأ من المتوقع قدرت بـ4.2 مليارات دولار، وبلغت نفقاتها 6.9 مليارات دولار في الربع الثالث من العام الحالي.

وقالت الشركة إنها بصدد الاستغناء عن عمال مكتبيين وخفض الإنفاق بـ2.5 مليار دولار بداية من العام القادم، في إطار خطة إعادة هيكلة تهدف إلى إتاحة سيولة تصل إلى 20 مليار دولار حتى عام 2009.

وأعلنت الشركة أن هذه الإجراءات رغم ذلك ليست كافية لتفادي الإفلاس، وطالبت بتدخل عاجل للدولة من أجل إنقاذها، خصوصا بعد تراجع مبيعاتها في أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 45% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

خطة أوباما
وقال الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الجمعة -في أول مؤتمر صحفي له بعد انتخابه- إن مساعدة صناعة السيارات الأميركية تعتبر إحدى أولويات فريقه الانتقالي.

وكان أوباما قد عبر خلال حملته الانتخابية عن دعمه لمضاعفة قيمة برنامج قروض إدارة الطاقة لصناعة السيارات لتطوير تكنولوجيا الاقتصاد في استهلاك الوقود إلى 50 مليار دولار بدل 25 مليارا المخصصة حاليا.

باراك أوباما تعهد بمساعدة قطاع صناعة السيارات (الفرنسية)
وقد اعتبر أرباب صناعة السيارات في ديترويت وحلفاؤهم في الكونغرس أن فوز أوباما يمكن أن يساعد صناعة السيارات الأميركية في الحصول على تمويل فدرالي.

وقال السناتور الديمقراطي كارل ليفن إن أوباما أبدى تفهمه خلال حملته الانتخابية لمشكلات صناعة السيارات في الولايات المتحدة وسيبذل جهوده للمحافظة على هذه الصناعة.

وقد سجل قطاع صناعة السيارات بأميركا أكبر انكماش له منذ 26 عاما في ظل الأزمة المالية الراهنة. وأظهرت بيانات صدرت الاثنين الماضي تراجعا في مبيعات السيارات بالولايات المتحدة بقوة خلال أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الوضعية إلى تخفيضات في الأسعار خلال نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وديسمبر/كانون الأول المقبل لتصريف المخزون المتبقي من منتجات عام 2008 مقابل تمويل منخفض الفائدة وعروض ترويجية أخرى.

المصدر : وكالات