نواب أردنيون: خسائر البورصات تسببت بكارثة وطنية
آخر تحديث: 2008/11/6 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/6 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/9 هـ

نواب أردنيون: خسائر البورصات تسببت بكارثة وطنية

النواب طالبوا الحكومة بتعويض المتضررين بالبورصة (الجزيرة نت) 

تحولت جلسة في البرلمان الأردني خصصت لبحث أزمة خسائر شركات المتاجرة بالبورصات العالمية إلى عرض نواب في البرلمان لجوانب ما وصفوه بـ"كارثة" حلت بآلاف الأردنيين الذين خسروا مدخراتهم المستثمرة في هذه الشركات.
 
ووصفت النائبة في البرلمان ناريمان الروسان العديد من مناطق المملكة بأنها باتت مناطق "منكوبة".
 
وتابعت في حديث للجزيرة نت بعيد الجلسة التي عقدت ظهر الأربعاء أن "المجتمع الأردني تعرض لكارثة وطنية أودت بآلاف العائلات نحو الإفلاس".
 
وقدرت أوساط برلمانية واقتصادية للجزيرة نت حجم الأموال التي استثمرها أردنيون في هذه الشركات بأنه يزيد عن نصف مليار دينار
(705 ملايين دولار)، استثمرها ما يزيد عن 100 ألف أردني أكثر من نصفهم في محافظات الشمال.
 
"
كشف رئيس الوزراء الأردني أن الادعاء العام في محكمة أمن الدولة الذي أحيلت قضايا الشركات عليه، تمكن من الحجز تحفظيا على نحو 120 مليون دينار، وأن حكومته صنفت قضايا هذه الشركات ضمن الجرائم الاقتصادية لتسريع إجراءاتها
"
جرائم اقتصادية

وخلال حديثه في البرلمان كشف رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي أن الادعاء العام في محكمة أمن الدولة الذي أحيلت قضايا هذه الشركات عليه، تمكن من الحجز تحفظيا على نحو 120 مليون دينار، وأن حكومته صنفت قضايا هذه الشركات ضمن الجرائم الاقتصادية لتسريع إجراءاتها.
 
وأوضح الذهبي أن عدد الموقوفين على ذمة قضايا الاتجار بالبورصات العالمية بلغ 202 أردني، وأن الحكومة فرغت 15 مدعيا عاما للتحقيق في قضايا هذه الشركات.
 
وأحدث انهيار شركات البورصات موجات من الغضب في صفوف عشرات الآلاف من المواطنين الذين قام العديد منهم بمهاجمة مكاتب شركات وتقديم الشكاوى للمدعي العام لأمن الدولة، ورفع قضايا لدى المحاكم المدنية ضد مديري هذه الشركات الذين قررت الحكومة منعهم من السفر منذ أغسطس/آب الماضي.
 
وحمل رئيس كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور الحكومة و"ثلة من المحتالين" وقطاعا واسعا من المواطنين المخدوعين، مسؤولية انهيار هذه الشركات.
 
ووصف منصور ما حل بهذه الشركات "بالجريمة الكبرى"، معتبرا أن الحكومة تساهلت في مكافحة هذه "الشركات الوهمية".
 
وكان المحامي المتخصص في قضايا شركات البورصة العالمية عبد الفهيم الجبور قال في مذكرة رفعها لرئيس الحكومة إن هذه الشركات لم تقم بأي "تعامل مع البورصات العالمية".
 
وأشار في مذكرته التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إلى أن أعمال هذه الشركات "لم تتعد جدران مكاتبها"، وقال إنها استعملت برامج روسية وقبرصية توهم المتعامل معها بأنه يتعامل مع بورصات عالمية.
 
وحمل العديد من النواب خلال الجلسة التي ستستكمل الأحد المقبل الحكومة السابقة والحالية مسؤولية "عمليات النصب" التي تعرض لها آلاف المواطنين.
 
وتساءل النائب الإسلامي محمد القضاة عن "دور الأجهزة الأمنية التي تعرف كل صغيرة وكبيرة عن المواطنين في كشف احتيال هذه الشركات"، في حين أشار أكثر من نائب إلى وجود دور لمتنفذين ومسؤولين كبار في نهب أموال المواطنين، وطالب النائب سعد السرور الحكومة بإحالة مسؤولين حاليين وسابقين على القضاء بتهم التغرير بالمواطنين.
 
النائبة ناريمان الروسان وصفت العديد
من مناطق المملكة بالمنكوبة (الجزيرة نت)
مطالبة بالتعويض
وكان لافتا مطالبة النائب بسام حدادين الحكومة بتحمل جزء من المسؤولية عبر تعويض المواطنين المتضررين.
 
وقال للجزيرة نت "بما أن الحكومة قصرت في حماية المواطنين فهي مطالبة بتعويض جزء من خسائر صغار المساهمين والذين يشكلون غالبية المنكوبين".
 
وبدا القلق ماثلا على وجوه عشرات المواطنين المتضررين الذين حضروا النقاشات بين البرلمان والحكومة.
 
وقال عبد الله الزعبي -وهو معلم لا يتجاوز دخله 250 دينارا (350 دولار)- أنه خسر نحو أربعة آلاف دينار (5650 دولارا) استثمرها في إحدى الشركات، محملا الحكومة مسؤولية خسارته "لأن هذه الشركات كانت مرخصة وتعمل تحت أعين الجهات المختصة".
 
واعتبر خلدون أبو راس أنه "ينتظر قرارات النواب والحكومة"، لافتا إلى أنه اضطر إلى بيع سيارته ومصاغ زوجته لتسديد قرض بنكي قيمته ستة آلاف دينار (8500 دولار) اقترضه للاستثمار في إحدى شركات البورصة.
 
وكان نواب وصفوا ما حل بالمواطنين بأنه نتيجة طمعهم في أرباح هذه الشركات التي كانت تصل إلى نحو 25% شهريا، إضافة إلى تأخر الحكومة في تنظيم عمل هذه الشركات التي انهارت جميعها حال إعلان الحكومة إقرار قانون ينظم أعمالها.
المصدر : الجزيرة