أعطت أنباء فوز أوباما دفعة لأسواق الأسهم الأميركية التي تجدد أملها مع قدوم إدارة جديدة (الفرنسية) 

يواجه الرئيس الأميركي المنتخب وضعا اقتصاديا متأزما تهدده مخاطر انهيار سوق المساكن وأسوأ أزمة مالية شهدها الاقتصاد الأميركي في نحو أربعة عقود.

 

إضافة إلى ذلك فإن المؤشرات تفيد بأن المستهلكين والشركات خفضوا إنفاقهم، بينما تغرق موازنة الحكومة الاتحادية في العجوزات.

 

يقول ستيوارت هوفمان كبير اقتصاديي مؤسسة (بي إن سي) للخدمات المالية إن أوباما سوف يرث اقتصادا في حالة من الكساد, ومن المتوقع أن تزداد حالته سوءا قبل أن يتحسن.

 

وسوف تعلن إدارة الرئيس الحالي بوش الأربعاء عن خطة لاقتراض 550 مليار دولار في آخر ثلاثة أشهر من العام الحالي، لتنفيذ خطة الإنقاذ المالي التي أعلنت من قبل.

 

وتوقع مسؤول بوزارة الخزانة الاثنين أن تحتاج الحكومة لاقتراض 368 مليار دولار أخرى بالربع الأول من العام القادم.

 

إدارة جديدة

وقد أعطت أنباء فوز أوباما دفعة لأسواق الأسهم الأميركية التي تجدد أملها مع قدوم إدارة جديدة. فارتفع مؤشر داو جونز أكثر من ثلاثمائة نقطة. وأغلق داو جونز والمؤشرات الأميركية الأخرى على ارتفاع بأكثر من 3%. كما ارتفعت الأسواق بآسيا الأربعاء.

 

ويقول محللون إن المستثمرين ينتظرون نهاية فترة من القلق السياسي، ويأملون أن يبادر الرئيس الجديد إلى دعم الاقتصاد رغم ورود تقارير غير مشجعة عن حالة قطاعات الإنتاج الأيام الأخيرة.

 

وذكرت الحكومة الأسبوع الماضي أن الاقتصاد انكمش بمقدار 0.3% في الربع الثالث من العام الحالي. ويتوقع اقتصاديون أن يكون الوضع أسوأ بالربع الأخير من 2008.

 

وتقدر اللجنة غير الحزبية لشؤون الموازنة جميع مبادرات الحكومة الاقتصادية وخطة الإنقاذ, بدءا من 168 مليار دولار أصدرتها على شكل شيكات بإعفاءات ضريبية لدعم الاقتصاد بوقت سابق من هذا العام,  بـ2.6 تريليون.

 

وبالإضافة إلى هذه الأرقام فقد أعلنت وزارة الخزانة الاثنين الماضي تقديرات مصدرها المؤسسات المالية في وول ستريت، تتوقع وصول حجم القروض الحكومية للعام المالي الحالي الذي بدأ أول أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 1.4 تريليون دولار وهو ضعف تقديرات سابقة.

 

وهذا الرقم يعتبر أكثر من ضعفي الرقم الصادر عن الحكومة في يوليو/ تموز الماضي (قبل الأزمة المالية الحالية) والتي قدرت العجز في موازنة العام المالي الحالي بـ482 مليار دولار فقط.

المصدر : أسوشيتد برس