ظاهرة زيادة نسبة الأفراد سائدة في تعاملات البورصة المصرية (الفرنسية)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

سجلت البورصة المصرية ارتفاعا الثلاثاء، حيث صعد مؤشر "كيس30" إلى 5328 نقطة بفارق 110 نقاط عن أمس، وقد بلغ حجم التداول اليوم نحو مليار و15 مليون جنيه مصري (207 ملايين دولار)، وقدرت تعاملات المؤسسات بالسوق المصرية بنسبة 41%، في حين سيطر الأفراد على نسبة 59%.

وتعتبر ظاهرة زيادة نسبة الأفراد عن المؤسسات سائدة في تعاملات السوق المصرية. كما لا يزال المصريون يشكلون الجانب الأكبر مقارنة بالأجانب، حيث بلغت نسبة المصريين 68% والعرب والأجانب نحو 32% من المتعاملين.

وقال الخبير الاقتصادي والمالي المدير التنفيذي لشركة تداول للأوراق المالية حنفي عوض إن تحسن البورصة يرجع لأسباب منها قرارات حكومية بمنح تسهيلات للشركات القابضة لشراء أسهم شركاتها التابعة في البورصة، بعد تدني هذه الأسهم لأقل من القيمة الاسمية خلال الفترة الماضية.

وعزا ارتفاع البورصة أيضا إلى شبه الاستقرار في البورصات العالمية خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما يعني أن الأسواق المصرية والعربية لا تزال تتأثر بطبية أداء الأسواق العالمية، إضافة إلى ما أعلن في مصر عن دراسة بعض المؤسسات لتأسيس صناديق استثمار للدخول في البورصة برؤوس أموال تتراوح بين 3 و 10 مليارات جنيه مصري (أي بين 541.5 مليون دولار و1.8 مليار دولار).

وأوضح عوض وجود احتمالات كبيرة للاستقرار خلال الفترة المقبلة بسبب الانخفاض الكبير الذي شهدته البورصة المصرية خلال الفترة الماضية مما يشجع على عملية الشراء، ولكن هذا مرهون بعدم وجود مفاجآت في الأسواق العالمية من تداعيات سلبية جديدة للأزمة المالية العالمية.

العرب والأجانب يجنون الأرباح

"
محللون أرجعوا الصعود لتصريحات المسؤولين المصريين، مثل وزير المالية الدكتور بطرس غالي الذي كشف عن اعتزام الحكومة ضخ 15 مليار جنيه (2.7 مليار دولار) في مشروعات البنية الأساسية

"

ورأى مدير إدارة الاستثمار ببنك مصر إيران ناجي هندي أن هذا الصعود يرجع لتصريحات المسؤولين المصريين، مثل وزير المالية الدكتور بطرس غالي الذي كشف عن اعتزام الحكومة ضخ 15 مليار جنيه (2.7 مليار دولار) في مشروعات البنية الأساسية وهو ما يشجع الطلب المحلي ويحد من أثر موجة الركود العالمي على الاقتصاد المصري.

وكذلك المقترح الذي طرح في مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بدراسة تأسيس صندوق سيادي، تملكه المؤسسات المالية وبنك الاستثمار القومي، للاستثمار الطويل الأجل في البورصة.

وعزا الصعود أيضا إلى إمكانية اعتبار أداء مؤشر البورصة المصرية عند نقطة 4500 كان بمثابة نقطة الصفر لمعدلات هبوط أسعار الأسهم، ومنها بدأت حالة الاستقرار ثم الصعود التدريجي.

وأكد هندي أن السوق شهدت اليومين الماضيين عملية جني أرباح بسبب ارتفاع بعض الأسهم بنحو 40% في الأسعار المتدنية.

وأظهرت بيانات البورصة المصرية استمرار سيطرة الأفراد على السوق، وهو أحد الأسباب المفسرة لعمليات الهبوط الشديد أثناء أزمة البورصة.

واعتبر الأستاذ عيسى فتحي العضو المنتدب بشركة الحرية للأوراق المالية، أن العبرة في وجود المؤسسات بالتأثير وليس الحجم.

وحول مستقبل حالة الاستقرار في البورصة المصرية أوضح عيسى أن ذلك متوقف على ضخ سيولة جديدة للسوق للاستفادة من تدني الأسعار حاليا، خاصة أن السوق قد ارتفع مؤشرها بنحو 12% خلال الأيام الثلاثة الماضية.

المصدر : الجزيرة