انتقاد الدول الكبرى سيطر على أول أيام مؤتمر الدوحة
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ

انتقاد الدول الكبرى سيطر على أول أيام مؤتمر الدوحة

طالب مشاركون في المؤتمر بتحمل الدول الغنية مسؤولياتها تجاه البلدان الفقيرة (رويترز)

تتواصل أعمال مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المنعقد بالدوحة لليوم الثاني لبحث سبل تمويل التنمية عبر التجارة والمعونات والإعفاء من الديون.

وقد هيمنت الانتقادات الموجهة للدول الكبرى بسبب تقاعسها عن الوفاء بتعهداتها لمساعدة الدول الفقيرة على أول أيام المؤتمر الذي يمتد أربعة أيام.

ودعا قادة مشاركون في المؤتمر إلى ضرورة أن تتحمل الدول الغنية مسؤولياتها تجاه البلدان الفقيرة فيما يتعلق بالتنمية.

إذ انتقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في افتتاح المؤتمر الدول المتقدمة معتبرا أنها تلقي بأعباء التنمية على الدول المنتجة للنفط، وقال "إنها تكتفي بالإملاء وتوجيه النصح والإرشاد وتلقي بعبء التنمية في العالم على الدول المنتجة للنفط".

واعتبر الشيخ حمد أن الدول المتقدمة لا تملك الحق في أن تملي على غيرها ما يفعله وتلقي إليه بتوجيهات النصح والإرشاد، ثم تعفي نفسها مما يناسب قدراتها من المساهمة الواجبة لقضية التنمية.

من جهته أكد الرئيس الفرنسي ورئيس الاتحاد الأوروبي نيكولا ساركوزي أمام المؤتمر التزام الاتحاد بمساعدة الدول الفقيرة خصوصا في أفريقيا رغم الأزمة المالية التي تعصف بدول منطقة الأورو.

وعن المساعدات التي تقدمها دول الاتحاد قال ساركوزي إن الاتحاد الذي قدم 61 مليون دولار مساعدات لتمويل التنمية العام الماضي، سيلتزم بتعهداته بتخصيص 0.7% من ناتجه الإجمالي لمساعدة الدول الفقيرة في 2015.

وأشار ساركوزي إلى أن العالم كان على شفا "كارثة حقيقية" بسبب نظام مالي تجاوزه الزمن. واعتبر أن المؤتمر يمثل لحظة تاريخية لإصلاح النظام المالي برمته.

ومن جهته طالب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بدمج البلدان النامية في الاقتصاد العالمي للاستفادة من العولمة.

وأعرب بوتفليقة عن خشيته من أن لا تجني بعض البلدان الأكثر ضعفا والأشد حرمانا من العولمة سوى آثارها السلبية.

وفي إشارة إلى الأزمة المالية العالمية قال بوتفليقة إن الجميع متفق على ضرورة وضع نظام مالي دولي جديد يأخذ في الاعتبار عودة البنوك إلى دورها الأصلي المتمثل في تمويل الاقتصاد لا في المضاربة.

أزمات

مؤتمر تمويل التنمية وانتقادات لتحميل عبء التنمية على الدول النفطية
وحرص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على التأكيد أن الأزمة المالية ليست المسألة الوحيدة التي تواجه المجتمع الدولي، مشيرا إلى أزمة التنمية وأزمة تسارع ظاهرة التغير المناخي.

وطالب المسؤول الدولي بأن يتعامل مع مختلف الأزمات بحزمة واحدة وأخذها جميعا بعين الاعتبار لإيجاد حل لها على اعتبار ترابطها.

وأعرب عن الأمل في أن تنبثق عن مؤتمر الدوحة إجراءات ملموسة بشأن تنفيذ أهداف الألفية.

وشدد المشاركون في المؤتمر على ضرورة الالتزام بتنفيذ أهداف الأمم المتحدة للألفية والتي من أبرز بنودها خفض معدل الفقر في العالم إلى النصف بحلول عام 2015.

تحرير التجارة
وفي كلمته أمام المؤتمر في يومه الأول، دعا الأمين العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي للعمل من أجل إنجاح جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية التي انطلقت قبل سبع سنوات واصطدمت بفشل التوصل إلى اتفاق بين الدول النامية والمتقدمة حول بعض سياسات الدعم.

ويبحث المؤتمر الذي يشارك فيه ثلاثة آلاف شخص من 145 دولة متابعة تنفيذ الوثيقة المسماة توافق آراء مؤتمر مونتيري الذي عُقد في المكسيك عام 2002، وذلك بهدف تقديم توصيات بشأن الركائز الرئيسية اللازمة لتعزيز التنمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات