أمير قطر: الدول المتقدمة لا تخدم التنمية بحجم إمكاناتها
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ

أمير قطر: الدول المتقدمة لا تخدم التنمية بحجم إمكاناتها

مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية يشارك فيه عدد كبير من الرؤساء والوزراء (الفرنسية)

محمد طارق-الدوحة

افتتح في الدوحة مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي تشرف عليه الأمم المتحدة بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والوزراء بهدف تقديم توصيات بشأن المساهمات الرئيسية اللازمة لحفز التنمية بعد أن أصبحت مهمة دفع التنمية أكثر إلحاحا في أعقاب انهيار أسواق المال العالمية والتباطؤ الحاد في النمو الاقتصادي.

ويحضر المؤتمر الذي يستمر لمدة أربعة أيام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس المفوضية الأوروبية مانويل خوسيه باروسو إضافة إلى نحو 50 من رؤساء الدول والحكومات نصفهم يمثلون القارة الأفريقية.

وبعد انتخابه رئيسا للمؤتمر ألقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كلمة افتتاحية قال فيها إن العالم قد تعلم من الأزمة الاقتصادية الحالية في العالم أن استقرار الأفراد والمجتمعات يتصل بكفاءة التنمية وليس بمجرد زيادة الاستثمارات وتعظيم الأرباح.

وقال إن السبب وراء كثير من الأزمة العالمية هو القصور في التنمية والتردد في مقاربتها.

وأضاف أن "هناك من يحاول إلقاء عبء التنمية كله على الدول المنتجة للنفط وهذا منطق نرى فيه بعض التنصل والتحامل... وفي اعتقادنا أن بلادنا قامت وتقوم وسوف تقوم بواجبها في إطار مسؤوليتها وفي نطاق قدرتها... لكني أصارحكم بأننا نشعر في بعض الأحيان بأن هناك تصورات ترى أن تفرض على الدول المنتجة للنفط ما هو أكبر من طاقتها, وتصل أحيانا إلى درجة التشويش".

وقال أمير قطر "إن الدول المتقدمة لا تملك الحق في أن تملي على غيرها ما يفعله, وتلقي إليه بتوجيهات النصح والإرشاد, ثم تعفي نفسها مما يناسب قدراتها من المساهمة الواجبة لقضية التنمية."

ساركوزي: المؤتمر يمثل لحظة تاريخية لإصلاح النظام المالي برمته (الفرنسية)
كارثة حقيقية
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد أشار إلى أن العالم كان على شفا "كارثة حقيقية" بسبب نظام مالي تجاوزه الزمن.

وأضاف في كلمة أمام المؤتمر أن المؤتمر يمثل لحظة تاريخية لإصلاح النظام المالي برمته.

ووجه ساركوزي الدعوة إلى جميع الأطراف للانخراط في عملية إصلاح النظام المالي. وأكد أن الاتحاد الأوروبي الذي تضطلع فرنسا برئاسته الدورية الحالية سيفي بجميع التزاماته لتفادي الكارثة الاقتصادية.

ومن جهته, لخص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أسس تمويل التنمية في خمس نقاط وهي توفير السيولة وتحقيق أهداف التنمية للألفية ومساعدة الدول المدينة وتطوير الموارد المحلية ومحاربة الحمائية.

ا

"
من المؤمل أن يضطلع المؤتمر الحالي بتقييم ما تم إحرازه في المؤتمر الأول الذي عقد في مونتيري بالمكسيك في مارس/آذار عام 2002
"
لمؤتمر الثاني
ويعتبر هذا المؤتمر الثاني للأمم المتحدة لتمويل التنمية. ومن المؤمل أن يضطلع بتقييم التقدم الذي تم إحرازه في المؤتمر الأول الذي عقد في مونتيري بالمكسيك في مارس/آذار عام 2002 والذي انبثق عنه ما يسمى "توافق آراء مونتيري".

وكانت الالتزامات التي أعلنت في مونتيري بمثابة نقطة تحول فيما يتعلق بالهبوط أو الركود اللذين امتدا طوال العقد الماضي في مستويات المساعدة الإنمائية في العالم.

وتقول الأمم المتحدة إن المؤتمر الدولي لتمويل التنمية في مونتيري اتسم بوجود يقين عام فيما بين المانحين بأن معونات التنمية قد هبطت أكثر مما ينبغي في تسعينيات القرن الماضي وبداية القرن الحالي.

حجم المعونات
فبينما كانت البلدان المانحة بزعامة الولايات المتحدة تقوم باستثمار نحو 0.5% من دخلها القومي في مجال المعونة تراجعت هذه النسبة في بداية القرن الحالي إلى 0.2% فقط.

وزادت المساعدات الإنمائية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد مؤتمر مونتيري حتى بلغت 0.3% من الدخل القومي في 2005.

وظلت منذ ذلك الوقت المساعدات الإنمائية على حالها حيث وصلت إلى أكثر بقليل من 100 مليار دولار سنويا.

وتعهد المانحون خلال مؤتمر قمة مجموعة البلدان الثماني الذي عقد في غلين إيغلز في أسكتلندا عام 2005 بزيادة المساعدات الإنمائية الرسمية بمقدار 50 مليار دولار سنويا بحلول 2010 من أجل دعم إمكانية بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية.

ومن المفترض بناء على ذلك أن يضاف مبلغ 18 مليار دولار كل سنة فيما بين عامي 2008 و2010 وفقا لتقرير مقدم من فرقة العمل المعنية بالقصور في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وثمة تأخر أيضا في إحراز تقدم ما بشأن الوعود التي قدمت في مؤتمر غلين أغلز بمضاعفة المعونة المقدمة لأفريقيا بحلول 2010.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات