خوسيه باروسو أعلن عن خطة إنعاش أوروبية بـ200 مليار يورو (رويترز-أرشيف)

تراجعت الثقة في الاقتصاد الأوروبي لمستوى قياسي في نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري، وسط مؤشرات على تباطؤ أكبر في الاقتصاد العالمي.

وتدنى مؤشر الثقة الاقتصادية الذي تصدره المفوضية الأوروبية لمنطقة اليورو المؤلفة من 15 دولة بأكثر من المتوقع، إذ انخفض بمقدار5.1 نقاط ليصل إلى 74.9 نقطة مقابل 80.4 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول. وبذلك يسجل المؤشر أدنى مستوياته منذ أغسطس/ آب 1993.

ويمهد هذا التراجع الحاد الطريق أمام البنك المركزي الأوروبي لخفض جديد في أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.

يأتي صدور هذا المؤشر قبل يوم واحد من إعلان تقرير بيانات التضخم الأوروبية التي يتوقع أن تسجل تراجعا لأقل من 3% لأول مرة منذ أكثر من عام بفضل انخفاض أسعار النفط والمواد الغذائية.

وقال المحلل الاقتصادي في مصرف آي.إن.جي الهولندي مارتين فان فليت إن بيانات الثقة في الاقتصاد والانخفاض الحاد في توقعات معدل التضخم سوف تشجع الحديث عن خفض محتمل لأسعار الفائدة بأكثر من نصف نقطة مئوية في اجتماع مجلس إدارة البنك الأسبوع المقبل.

"
الخطة التي تتبناها المفوضية توفر رد فعل استثنائيا على أزمة استثنائية
يواجهها الاقتصاد الأوروبي ناجمة عن الأزمة المالية التي يشهدها العالم
"
خطة إنعاش
يأتي صدور بيانات مؤشر الثقة في الاقتصاديات الأوروبية عقب إعلان المفوضية أمس عن خطة للإنعاش الاقتصادي بقيمة 200 مليار يورو (260 مليار دولار) بهدف مساعدة الاقتصاد الأوروبي على تجاوز التباطؤ الاقتصادي الحالي الذي نتج عن الأزمة المالية العالمية.

وتستهدف الخطة مساعدة الأعضاء الـ27 بالاتحاد على تجاوز الأزمة المالية العالمية والإفلات من الوقوع في الركود الاقتصادي.

وقال رئيس المفوضية خوسيه مانويل باروسو إن الجانب الأكبر من تمويل الخطة ويبلغ 170 مليار يورو سيقع على عاتق الأعضاء، أما المليارات الثلاثون المتبقية فستتحملها المفوضية وبنك الاستثمار الأوروبي.

وتفوق قيمة الخطة ما كانت تتوقعه بعض الدوائر الدبلوماسية، إذ كان الحديث يدور حول 130 مليار يورو. ويشكل الـ200 مليار 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للأوروبي.

وأكد باروسو أن الخطة التي تتبناها المفوضية توفر رد فعل استثنائيا يماثل ما سماه "الأزمة الاستثنائية" التي يواجهها الاقتصاد الأوروبي والناجمة عن الأزمة المالية التي يشهدها العالم حاليا.

"
تراجعت وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث من العام الجاري ليصل مستويات غير مسبوقة منذ سنوات نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي
"
سعر الفائدة
ومن المرجح أن يضيف تراجع المؤشر هذا الشهر الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للإقدام على خفض أسعار الفائدة بمقدار كبير في اجتماعه المزمع الأسبوع المقبل.

وأظهر المؤشر تراجع الثقة في اقتصاد الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الـ27 لأدنى مستوياتها منذ يناير/ كانون الثاني 1985، إذ انخفضت بمقدار 6.7 نقاط لتصل إلى مستوى 70.5 نقطة.

جاء هذا الانخفاض بسبب تراجع كبير في بريطانيا بلغ 8.8 نقاط بعد أن تأثرت البلاد من أزمة الائتمان العالمية وتراجع أسعار العقارات بها.

وحسب بيانات بريطانية رسمية تراجعت وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث من العام الجاري ليصل مستويات غير مسبوقة منذ سنوات نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وأعيد السبب الرئيس لهذا التراجع إلى انخفاض إنفاق الأسر بأكبر قدر منذ أكثر من عشر سنوات.

المصدر : وكالات