بداية لا تدعو إلى التفاؤل للفصل الأخير من العام الحالي (رويترز-أرشيف)

زادت مجموعة من التقارير الاقتصادية من حالة التشاؤم إزاء الاقتصاد الأميركي بينما كشف زعماء أوروبيون عن خطة تحفيز أوروبية جديدة للحد من آثار الأزمة المالية العالمية.

 

وقد أظهر تقرير أميركي أن إنفاق المستهلكين الأميركيين انخفض بنسبة 1% الشهر الماضي في أكبر هبوط منذ سبتمبر/أيلول 2001 في حين يشير إلى بداية لا تدعو إلى التفاؤل للفصل الأخير من العام الحالي لأكبر اقتصاد في العالم يعتمد في ثلثي نشاطه على إنفاق المستهلكين.

 

وقال إيان شيبيردسون في مؤسسة هاي فريكونسي إيكونومكيس الأميركية إن التقرير الخاص بإنفاق المستهلكين "مرعب" مشيرا إلى أن معظم نسبة الانخفاض جاءت من قطاع السيارات.

 

كما أظهر تقرير آخر انخفاض عدد الطلبات للسلع المعمرة بنسبة 6.2%  في الشهر الماضي وهي إشارة سيئة إلى القطاع الصناعي.

 

وقال جون رايدنغ  بمؤسسة آر دي كيو إيكونومكيس إن تلك التقارير تشير إلى احتمال ضعف الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% في الربع الثالث.

وبعد يوم واحد من كشف الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) عن خطة قوامها ثمانمائة مليار دولار لإنعاش أسواق المال، أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطة مماثلة بمقدار مائتي مليار يورو (259 مليار دولار).

 

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو إن الجهود الأوروبية المنسقة سوف تؤدي إلى إحداث تغيير.

 

وأبدى بعض المحللين تشككهم في إمكانية نجاح مثل هذه الخطة. وقال ماركو أنونزياتا وهو مصرفي في بنك يوني كريدي الإيطالي إن الإعلان الأوروبي لا يعدو كونه مجرد عمل دعائي. وأوضح أن الخطة الأوروبية تفتقر إلى التفصيلات .

 

وستتوفر 170 مليار يورو من ميزانيات الحكومات وثلاثين مليار يورو من ميزانيات الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي.

 

وقد سارعت الدول التي اكتوت بنار الأزمة المالية إلى التكاتف من أجل تخفيف آثارها. فقامت عدة دول بتنفيذ برامج لتشجيع الإنفاق وتحفيز نشاطات الشركات. ويعتقد بأنه سيكون للجهود المنسقة للولايات المتحدة وأوروبا ثمار أكبر من الجهود الفردية.

المصدر : الفرنسية