انكماش متسارع للاقتصاد البريطاني وخطة أوروبية للإنقاذ
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ

انكماش متسارع للاقتصاد البريطاني وخطة أوروبية للإنقاذ

توقعات بأن يواصل بنك إنجلترا المركزي خفض أسعار الفائدة (الفرنسية-أرشيف)

تراجعت وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث من العام الجاري ليصل مستويات غير مسبوقة منذ سنوات نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي. من جهة أخرى كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة إنعاش قيمتها 260 مليار دولار تستهدف مساعدة الدول الـ27 الأعضاء لتجاوز الأزمة المالية.

في بريطانيا أظهرت بيانات رسمية انكماش الاقتصاد بأسرع وتيرة منذ عام 1990 خلال الأشهر من أول يوليو/ تموز إلى نهاية سبتمبر / أيلول من العام الجاري. وأعيد السبب الرئيس لهذا التراجع إلى انخفاض إنفاق الأسر بأكبر قدر منذ أكثر من عشر سنوات.

وأكد مكتب الإحصاءات الاتحادية أن الاقتصاد انكمش بنسبة 0.5% في الربع الثالث بالمقارنة بالربع السابق ليصل معدل النمو السنوي 0.3% مسجلا أضعف مستوى منذ عام 1992.

وأوضحت البيانات أن قطاعي الاستهلاك والصناعات التحويلية تراجعا بمعدل أكبر من التقديرات السابقة، وأن الإنفاق الحكومي كان تقريبا العامل الوحيد الداعم للاقتصاد خلال الربع الثالث، وعززت البيانات مخاوف من انزلاق البلاد إلى كساد عميق.

وزادت التوقعات بأن يواصل بنك إنجلترا المركزي خفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة الأسبوع المقبل بعد أن خفضها 1.5 نقطة مئوية خلال الشهر الجاري، وانكمش قطاع الخدمات الذي يمثل نحو ثلاثة أرباع الناتج الاقتصادي بنسبة 0.4% خلال الربع الثالث وهو يمثل أكبر انخفاض منذ عام 1990 عندما كانت بريطانيا في مرحلة من الركود الاقتصادي.

خوسيه باروسو يكشف خطة إنعاش اقتصادي أوروبية (رويترز-أرشيف)
خطة إنعاش
من جهة أخرى كشف رئيس المفوضية الأوروبية النقاب رسميا عن خطة إنعاش اقتصادي تبلغ  قيمتها مائتي مليار يورو (260 مليار دولار) تستهدف مساعدة الأعضاء الـ27 بالاتحاد على تجاوز الأزمة المالية العالمية والإفلات من الوقوع في الركود.

وقال خوسيه مانويل باروسو إن الجانب الأكبر من تمويل الخطة ويبلغ 170 مليار يورو سيقع على عاتق الأعضاء، أما المليارات الثلاثون المتبقية فستتحملها المفوضية وبنك الاستثمار الأوروبي.

وتفوق قيمة الخطة ما كانت تتوقعه بعض الدوائر الدبلوماسية، إذ كان الحديث يدور حول 130 مليار يورو. ويشكل المائتا مليار 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للأوروبي.

وأكد باروسو أن الخطة التي تتبناها المفوضية توفر رد فعل استثنائيا يماثل ما سماه "الأزمة الاستثنائية" التي يواجهها الاقتصاد الأوروبي والناجمة عن الأزمة المالية التي يشهدها العالم حاليا.

وتمهد الخطة الطريق أمام الدول الأعضاء لبدء اقتصاداتها بالنمو في أعقاب الأزمة المالية من خلال مزيج من الإجراءات الرامية لتخفيف الأعباء الضريبية، وزيادة الإنفاق الاستهلاكي.

"
تسعى خطة المفوضية لأن تقلص الدول الأعضاء الضرائب المفروضة على العمال وكذلك تخفيض ضريبة القيمة المضافة بهدف زيادة الإنفاق الاستهلاكي
"
صعوبات
وتمويل الجانب الأكبر من الخطة من الدول الأعضاء قد يواجه صعوبات خلال القمة المقرر انعقادها الشهر القادم في بروكسل. فألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في القارة طالما عبرت عن معارضتها لاستخدام أموال دافعي الضرائب الألمان من أجل إنقاذ اقتصادات أخرى.

وتسعى خطة الأوروبية لأن تقلص الدول الأعضاء الضرائب المفروضة على العمال وكذلك تخفيض ضريبة القيمة المضافة بهدف زيادة الإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب الموافقة على إجراءات تستهدف دعم الأسر الأكثر فقرا في التكتل الأوروبي.

ومن المقرر أن تخفف المفوضية من قواعدها الصارمة بشأن العجز في الميزانية للدول الأعضاء خلال عامي 2009 و2010.

ومن شأن القرار أن يمنح الحكومات الحرية في خفض معدلات ضريبة القيمة المضافة عقب خطوة اتخذتها الحكومة البريطانية مؤخرا، حيث أعلنت الاثنين الماضي أنها ستخفض هذه الضريبة المفروضة على السلع الاستهلاكية اعتبارا من الشهر القادم من 17.5 إلى 15% حتى نهاية العام القادم.

وتجدر الإشارة إلى أن معدلات ضريبة القيمة المضافة الحالية تتراوح بين 25% بالسويد والدانمارك، و15% بقبرص ولوكسمبورغ.

المصدر : وكالات

التعليقات