سيتي غروب تهدده مخاطر إذا احتاج مزيدا من رأس المال (الفرنسية-أرشيف)

أنعشت خطة الحكومة الأميركية لإنقاذ مجموعة سيتي غروب المصرفية أسواق الأسهم لكنها في الوقت ذاته أثارت شكوكا وتوجسا حول الإستراتيجية الحكومية بشأن دعم الأسواق المتعثرة.

وعبر محللون عن قلقهم حيال التوقعات العامة للقطاع المالي وقالوا إن مستقبل تلك الصناعة قاتم رغم استقرار مجموعة سيتي غروب.

ووصف النائب الجمهوري دريل إيسا مبادرة وزير الخزانة هنري بولسون بأنها "جريمة" وقال إن الحكومة في خطتها تلك كانت تنتقي الفائزين والخاسرين في القطاع المصري في إشارة إلى رفضه صفقة الإنقاذ المالي التي دفعت الحكومة بموجبها 20 مليار دولار لمجموعة سيتي غروب.

ويرى محللون أن خطة الإنقاذ أزالت على المدى القصير خطر انهيار مفاجئ للبنك العملاق الذي كان يمكن أن يتسبب في خسائر متعاقبة في القطاع المالي، لكنهم يخشون من أن هذه الخطوة على المدى البعيد قد تشجع المصارف على اقتراف مزيد من المخاطر معتقدة أن الحكومة ستنقذها إذا واجهت أي مشكلة.

كما يعبر اقتصاديون عن خشيتهم من مخاطر المنافسة على المؤسسة العملاقة، فقد انتقلت بين ليلة وضحاها من وضعية الرجل المريض إلى مجموعة مصرفية تتفوق على منافسيها بضمان حكومي.

ويقول الاقتصادي الأميركي جون كانساس إن مجموعة سيتي غروب "تمتلك حسنات مؤكدة تتفوق فيها على جميع منافسيها وهو أمر يعود للدعم الحكومي". لكن محللين آخرين يرون أن هذه الميزة قد تصبح من المساوئ، فالمصارف تكبح نفسها الآن لكن الأمر لن يكون سوى مسألة وقت قبل أن تصطف للمنافسة.

وترى المحللة المالية ميريديث وايتني أن جميع تلك البنوك تقف في ساحة واحدة "الجميع في نفس الوعاء" وتضيف "مجموعة سيتي غروب لديها مشاكلها، لكن أصول مشاكل غروب ليست مختلفة عن منافسيها".

وتواجه مجموعة سيتي غروب مشاكل أكبر في طريق استعادة عافيتها الاقتصادية خصوصا إذا احتاجت مزيدا من رأس المال وذلك بعد أن فشلت في جني ذلك المال من القطاع الخاص واتجهت إلى الحكومة لتنقذها.

ويقول المدير المالي بسيتي غروب غاري كريتيندن "إذا نظرت إلى مسار الأسهم فقد كان الأمر صعبا". أما الرئيس التنفيذي  فيكرام بانديت فيرى أن سيتي غروب ما زالت لديها مشاكل عدة رغم تحقيقها بعض السيطرة على التكاليف والانهيارات المالية. ويقول إن الأجواء ما زالت قاسية خصوصا في ظل عدم وجود خطط لتغيير الإستراتيجيات.

يذكر أن سيتي غروب الذي يعد أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول مني بخسائر على مدار الفصول الأربعة الماضية بلغ إجماليها أكثر من 20 مليار دولار.
 
وألغى البنك أكثر من 75 ألف وظيفة بينها 50 ألفا شطبت الأسبوع الماضي. وقد تصبح خطة الإنقاذ الصيغة المعتمدة لبنوك أميركية أخرى يتوقع أن تواجه خسائر متزايدة قد تهددها بالإغلاق مع انزلاق الاقتصاد في الكساد.

المصدر : الصحافة الأميركية