البعد الاقتصادي كان حاضرا بقوة في أول مؤتمر صحفي لأوباما بعد انتخابه (الأوروبية-أرشيف)

يتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما اليوم كبار أعضاء فريقه الاقتصادي الذي ستكون على عاتقه تدبير الأزمة المالية التي تعيشها البلاد منذ حوالي عام وامتدت تداعياتها إلى باقي أنحاء العالم.

ومن المنتظر أن يعقد أوباما مؤتمرا صحفيا عن أركان إدارته الاقتصادية التي عرف عدد من أعضائها خلال الأيام الماضية من تصريحات لمسؤولين في الحزب الديمقراطي.

وحسب تلك التصريحات فإن أوباما اختار حاكم ولاية نيومكسيكو بيل ريتشاردسون لتولي منصب وزير التجارة. وكان الأخير قد انسحب من دخول السباق الرئاسي ودعم ترشيح أوباما.

وتحمل ريتشارسون في وقت سابق مسؤولية حقيبة الطاقة وشغل منصب سفير الولايات المتحدة للأمم المتحدة إبان عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

كما عرفت أيضا هوية اثنين ممن سيشغلان أكبر المناصب الاقتصادية وهما تيموثي غيثنر (47 عاما) رئيس فرع مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك الذي سيتولى وزارة الخزانة ولورانس سمرز (53 عاما) وهو وزير سابق للخزانة في إدارة الرئيس بيل كلينتون وسيتولى منصب مدير المجلس الاقتصادي القومي.

وترجع خبرة الرجلين إلى فترة كلينتون حيث عملا سويا عن كثب ويحظيان باحترام كبير في الأسواق المالية. وحين تسربت أنباء عن اختيار غيثنر يوم الجمعة ارتفعت أسعار الأسهم الأميركية أكثر من 6%.

علاوة على ذلك من المتوقع أن يتم اختيار بيتر أورزاج مدير مكتب الميزانية في الكونغرس ليكون مدير ميزانية البيت الأبيض.

تيموثي غيثنر سيتولى منصب وزير الخزانة (الأوروبية)
خطة إنقاذ
ورغم أن أوباما لن يصبح رئيسا قبل شهرين من الآن فإن فريقه يعمل مع الديمقراطيين في الكونغرس لصياغة خطة لإنقاذ البلاد من ركود اقتصادي يمكن أن يبدأ تنفيذها سريعا.

وتشير بعض التقارير إلى أن حجم تكلفة تلك الخطة قد يصل إلى سبعمائة مليار دولار. وقالت صحيفة واشنطن بوست إنه في حال إقرار تلك الخطة فإن ذلك المبلغ سيكون واحدا من أكبر برامج الإنفاق الحكومية لدعم الاقتصاد منذ عهد الرئيس فرانكلين روزفلت (1933-1945).

وكان أوباما قد صرح في خطاب إذاعي السبت بأنه سوف يوقع على خطة انتعاش اقتصادي عقب توليه مهام منصبه لخلق 2.5 مليون وظيفة مع حلول يناير/كانون الثاني 2011.

وتعهد أوباما في الخطاب الإذاعي التقليدي للحزب الديمقراطي بإعادة المواطنين إلى العمل وإعادة بناء الطرق والجسور المنهارة وتحديث المدارس وتشييد مزارع لتوليد الكهرباء من الرياح ومحطات للطاقة الشمسية وتصنيع سيارات ترشد من استهلاك الوقود وتكنولوجيات بديلة في مجال الطاقة لتحرير البلاد من الاعتماد على البترول الأجنبي.

ووصف أوباما تلك الإنجازات الموعودة بأنها استثمارات طويلة الأجل في المستقبل الاقتصادي للبلاد و"دفعة مقدمة من طبيعة الإصلاحات التي ستجلبها إدارتي إلى واشنطن".

المصدر : وكالات