دعت أنجيلا ميركل إلى جعل أوروبا أكثر قدرة على مواجهة المستقبل (الأووربية-أرشيف)

طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المفوضية الأوروبية بتخفيف قواعد المنافسة في إطار برنامج أوروبي لتشجيع الاستثمارات.

ودعت بحديث صحفي إلى استغلال الوضع الحالي لجعل أوروبا أكثر قدرة على مواجهة المستقبل خاصة بالمجالات التي لا ترقى فيها التقنيات الأوروبية لمواكبة متطلبات العصر.

وعبرت المستشارة في لقاء مع صحيفة فيلت أم زونتاج المحلية الصادرة اليوم عن رغبتها بالاستفادة من برنامج الدعم الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، في إحداث التغيير والعبور بأوروبا إلى مستقبل مشرق وخصوصا مجال التقنية المتطورة مع تحديد الأهداف المرجو تحقيقها.

وتعتزم ميركل الإعلان عن تفاصيل البرنامج الذي تقترحه من أجل تنمية الاقتصاد الأوروبي بمواجهة الركود الاقتصادي المحتمل جراء الأزمة المالية العالمية، وذلك خلال محادثات مع فرنسا الأربعاء المقبل في باريس.

إجراءات
ويتضمن برنامج ميركل أربعة إجراءات رئيسية هي تحسين خدمات الإنترنت السريع بالمناطق الريفية الأوروبية وتوفير شبكة موحدة للمياه وشبكة موحدة لكهرباء الضغط العالي تعملان بجميع أنحاء الاتحاد الأوروبي لترشيد استهلاك المياه والكهرباء، بالإضافة إلى العمل على سرعة تدفق أموال الصناديق المخصصة لمشاريع البنى التحتية بأوروبا وتخفيف شروط تقديم المساعدات للشركات الصغيرة.

وكانت المستشارة قد تحدثت الأسبوع الماضي مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، وتشاورت معه بشأن الحزمة الأوروبية من الإجراءات الرامية لتحفيز النمو الاقتصادي.

وأشارت مصادر مطلعة عقب هذه المحادثات إلى وجود اتفاق واسع بين ميركل وباروسو بشأن هذه الإجراءات المحتملة.

وضع سيئ
وحول مستقبل الاقتصاد الألماني، توقعت ميركل أن يكون العام المقبل عاما سيئا لأداء الاقتصاد جراء تداعيات الأزمة المالية وحالة الركود.

وترددت المستشارة في توقع معدلات النمو في بلادها وأوروبا قائلة إنه من الصعوبة التكهن بها حاليا.

وأشارت إلى تمكن حكومتها من إعادة الاستقرار لأسواق المال محليا عن طريق برنامج دعم وإنقاذ البنوك، موضحة أن استمرار ذلك يتطلب عودة الثقة بالتعاملات بين الأفراد والبنوك من جهة وبين البنوك وبعضها من جهة أخرى.

وأكدت ميركل ضرورة استغلال برنامج الإنقاذ الحكومي لإعادة الثقة بين المواطن والبنوك والشركات أملا في أن تدور عجلة النمو الاقتصادي نحو الأمام عام 2010.

ويتوقع أن يصل حجم الديون الجديدة لموازنة ألمانيا العام المقبل نحو 18.5 مليار يورو (23.29 مليار دولار) بارتفاع ثمانية مليارات يورو عن تقدير سابق لوزير المالية بير شتاينبروك.

وتأتي هذا الزيادة بالديون بعد موافقة لجنة الموازنة بالبرلمان على مشروع موازنة العام 2009 المتضمن زيادة حجم الاستثمارات الحكومية بنحو 1.35 مليار يورو إلى إجمالي 27.22 مليار يورو (34.27 مليار دولار).

المصدر : وكالات